صَدَقْتَنِي عَنْ شَيْءٍ أَسْأَلُكَ عَنْهُ هَلْ قُلْتَ لِأَصْحَابِكَ مُرُّوا بِنَا إِلَى إِمَامِ الرَّافِضَةِ فَنُحَيِّرُهُ فَقَالَ قَدْ كَانَ ذَلِكَ قَالَ فَاسْأَلْ مَا شِئْتَ الْقِصَّةَ .
أَبُو الْعَبَّاسِ الْبَقْبَاقُ قَالَ : تزارا « 1 » [ تَزَاوَرَا ] ابْنُ أَبِي يَعْقُوبَ وَالْمُعَلَّى بْنُ خُنَيْسٍ فَقَالَ ابْنُ أَبِي يَعْقُوبَ الْأَوْصِيَاءُ عُلَمَاءُ أَتْقِيَاءُ أَبْرَارٌ وَقَالَ ابْنُ خُنَيْسٍ الْأَوْصِيَاءُ أَنْبِيَاءُ قَالَ فَدَخَلَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَلَمَّا اسْتَقَرَّ مَجْلِسُهُمَا قَالَ ع أَبْرَأُ مِمَّنْ قَالَ إِنَّا أَنْبِيَاءُ .
الشَّيْخُ الْمُفِيدُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ الرَّقِّيِّ قَالَ : كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِذْ قَالَ لِي مُبْتَدِئاً مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ يَا دَاوُدُ لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ أَعْمَالُكُمْ يَوْمَ الْخَمِيسِ فَرَأَيْتُ فِيمَا عُرِضَ عَلَيَّ مِنْ عَمَلِكَ صِلَتَكَ لِابْنِ عَمِّكَ فُلَانٍ فَسَرَّنِي ذَلِكَ إِنِّي عَلِمْتُ صِلَتَكَ لَهُ أَسْرَعَ لِفَنَاءِ عُمُرِهِ وَقَطْعِ أَجَلِهِ قَالَ دَاوُدُ وَكَانَ لِيَ ابْنُ عَمٍّ نَاصِبِيّاً مُعَانِداً بَلَغَنِي عَنْهُ وَعَنْ عِيَالِهِ سُوءُ حَالٍ فَصَكَكْتُ لَهُ بِنَفَقَةٍ قَبْلَ خُرُوجِي إِلَى مَكَّةَ فَلَمَّا صِرْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع بِذَلِكَ .
سَدِيرٌ الصَّيْرَفِيُّ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَقَدِ اجْتَمَعَ عَلَى مَالِهِ بَيَانٌ فَأَحْبَبْتُ دَفْعَهُ إِلَيْهِ وَكُنْتُ حَبَسْتُ مِنْهُ دِينَاراً لِكَيْ أَعْلَمَ أَقَاوِيلَ النَّاسِ فَوَضَعْتُ الْمَالَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لِي يَا سَدِيرُ خُنْتَنَا وَلَمْ تُرِدْ بِخِيَانَتِكَ إِيَّانَا قَطِيعَتَنَا قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَمَا ذَلِكَ قَالَ أَخَذْتَ شَيْئاً مِنْ حَقِّنَا لِتَعْلَمَ كَيْفَ مَذْهَبُنَا قُلْتُ صَدَقْتَ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَعْلَمَ قَوْلَ أَصْحَابِي فَقَالَ لِي أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ كُلَّ مَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ نَعْلَمُهُ وَعِنْدَنَا ذَلِكَ أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى
وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ
اعْلَمْ أَنَّ عِلْمَ الْأَنْبِيَاءِ مَحْفُوظٌ فِي عِلْمِنَا مُجْتَمِعٌ عِنْدَنَا وَعَلِمُنَا مِنْ عِلْمِ الْأَنْبِيَاءِ فَأَيْنَ يُذْهَبُ بِكَ قُلْتُ صَدَقْتَ جُعِلْتُ فِدَاكَ .
مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ فِي نَوَادِرِ الْحِكْمَةِ بِإِسْنَادٍ لَهُ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ : دَخَلَ شُعَيْبٌ الْعَقَرْقُوفِيُّ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع وَمَعَهُ صُرَّةٌ فِيهَا دَنَانِيرُ فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أَ زَكَاةٌ أَمْ صِلَةٌ فَسَكَتَ ثُمَّ قَالَ لَا حَاجَةَ لَنَا فِي الزَّكَاةِ قَالَ فَقَبَضَ قَبْضَةً فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ فَلَمَّا خَرَجَ قُلْتُ لَهُ كَمْ كَانَتِ الزَّكَاةُ مِنْ هَذِهِ قَالَ بِقَدْرِ مَا أَعْطَانِي وَاللَّهُ لَمْ تَزِدْ حَبَّةٌ وَلَمْ تَنْقُصْ حَبَّةٌ .
هامش
( 1 ) المزارة : المعارضة قاله الفيروزآبادي .