وَأَنَّ النَّبِيَّ ع أَمَرَهُ بِقِتَالِ النَّاكِثِينَ وَالْقَاسِطِينَ وَالْمَارِقِينَ فَقَالُوا لَئِنْ كَانَ هَذَا عهْداً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ لَقَدْ ضَلَّ الْقَوْمُ جَمِيعاً فَقَالَ ع أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنَّكُمْ سَتَكْفُرُونَ إِنْ أَخْبَرْتُكُمْ أَمَّا إِنَّكُمْ سَتَرْجِعُونَ إِلَى أَصْحَابِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَتُخْبِرُونَهُمْ بِمَا أَخْبَرْتُكُمْ فَيَكْفُرُونَ أَعْظَمَ مِنْ كُفْرِكُمْ فَكَانَ كَمَا قَالَ .
حَسَنُ بْنُ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ : كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِذْ جَاءَ رَجُلٌ يَشْكُو امْرَأَتَهُ فَقَالَ ائْتِنِي بِهَا فَأَتَاهُ بِهَا فَقَالَ مَا لِزَوْجِكِ يَشْكُوكِ فَقَالَتْ فَعَلَ اللَّهُ بِهِ وَفَعَلَ قَالَ لَهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أَمَا إِنَّكِ إِنْ ثَبَتِّ عَلَى هَذَا لَمْ تَعِيشِي إِلَّا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَقَالَتْ وَاللَّهِ مَا أُبَالِي أَنْ لَا أَرَاهُ أَبَداً فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع خُذْ بِيَدِهَا فَلَيْسَتْ تَبِيتُ فِي بَيْتِكَ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ دَخَلَ عَلَيْنَا الرَّجُلُ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَا فَعَلَتْ زَوْجَتُكَ قَالَ وَاللَّهِ دَفَنْتُهَا السَّاعَةَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا كَانَ حَالُ هَذِهِ الْمَرْأَةِ قَالَ كَانَتْ مُتَعَدِّيَةً عَلَيْهِ فَبَتَرَ اللَّهُ لَهُ عُمْرَهَا وَأَرَاحَهُ مِنْهَا .
قَالَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ع فِيمَا أَوْصَانِي بِهِ أَبِي أَنْ قَالَ يَا بُنَيَّ إِذَا أَنَا مِتُّ فَلَا يُغَسِّلْنِي أَحَدٌ غَيْرُكَ فَإِنَّ الْإِمَامَ لَا يُغَسِّلُهُ إِلَّا إِمَامٌ وَاعْلَمْ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ أَخَاكَ سَيَدْعُو النَّاسَ إِلَى نَفْسِهِ فَدَعْهُ فَإِنَّ عُمُرَهُ قَصِيرٌ فَلَمَّا أَنْ مَضَى غَسَلْتُهُ كَمَا أَمَرَنِي وَادَّعَى عَبْدُ اللَّهِ الْإِمَامَةَ مَكَانَهُ فَكَانَ كَمَا قَالَ أَبِي وَمَا لَبِثَ عَبْدُ اللَّهِ يَسِيراً حَتَّى مَاتَ وَرَوَى مِثْلَ ذَلِكَ الصَّادِقُ ع .
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ الصَّادِقُ ع نَعْلَمُ أَنَّكَ خَلَّفْتَ فِي مَنْزِلِكَ ثَلَاثَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَقُلْتَ إِذَا رَجَعْتُ أَصْرِفُهَا وَأَبْعَثُ بِهَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدِّعْبِلِيِّ قَالَ وَاللَّهِ مَا تَرَكْتُ فِي بَيْتِي شَيْئاً إِلَّا وَقَدْ أَخْبَرْتَنِي بِهِ .
وَقَالَ سَمَاعَةُ بْنُ مِهْرَانَ دَخَلْتُ عَلَى الصَّادِقِ ع فَقَالَ لِي مُبْتَدِئاً يَا سَمَاعَةُ مَا هَذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَ جَمَّالِكَ فِي الطَّرِيقِ إِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ فَاحِشاً أَوْ صَيَّاحاً قَالَ وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ ظَلَمَنِي فَنَهَانِي عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ .
مُعَتِّبٌ قَالَ : قُرِعَ - بَابُ مَوْلَايَ الصَّادِقُ ع فَخَرَجْتُ فَإِذَا زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ ع فَقَالَ الصَّادِقُ لِجُلَسَائِهِ ادْخُلُوا هَذَا الْبَيْتَ وَرُدُّوا الْبَابَ وَلَا يَتَكَلَّمْ مِنْكُمْ أَحَدٌ فَلَمَّا دَخَلَ قَامَ إِلَيْهِ فَاعْتَنَقَا وَجَلَسَا طَوِيلًا يَتَشَاوَرَانِ ثُمَّ عَلَا الْكَلَامُ بَيْنَهُمَا فَقَالَ زَيْدٌ دَعْ ذَا عَنْكَ
المناقب — صفحة 224
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٢٢٤