تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
طَرِيقِنَا وَلَا تُؤْذِيَنا فَإِنَّا لَا نُؤْذِيكَ قَالَ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ وَقَدْ طَأْطَأَ رَأْسَهُ وَأَدْخَلَ ذَنَبَهُ بَيْنَ رِجْلِهِ وَتَنَكَّبَ الطَّرِيقَ رَاجِعاً مِنْ حَيْثُ جَاءَ فَقَالَ ابْنُ عَمِّي مَا سَمِعْتُ كَلَاماً أَحْسَنَ مِنْ كَلَامِكَ هَذَا الَّذِي سَمِعْتُهُ مِنْكَ فَقُلْتُ أَيَّ شَيْءٍ سَمِعْتَ هَذَا كَلَامُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَقَالَ أَنَا أَشْهَدُ أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ إِمَامٌ فَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَهُ . سَيْفُ بْنُ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ الشَّحَّامِ قَالَ : قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع يَا زَيْدُ كَمْ أَتَى عَلَيْكَ مِنْ سَنَةٍ قُلْتُ كَذَا وَكَذَا قَالَ يَا أَبَا أُسَامَةَ جَدِّدْ عِبَادَةً وَأَحْدِثْ تَوْبَةً فَبَكَيْتُ فَقَالَ لِي مَا يُبْكِيكَ يَا زَيْدُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ نَعَيْتَ إِلَيَّ نَفْسِي فَقَالَ يَا أَبَا أُسَامَةَ أَبْشِرْ فَإِنَّكَ مَعَنَا وَأَنْتَ مِنْ شِيعَتِنَا ثُمَّ قَالَ بَعْدَ كَلَامٍ وَاللَّهِ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْكَ وَإِلَى الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْبَصْرِيِّ فِي الْجَنَّةِ فِي دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ رَفِيقِكَ فَأَبْشِرْ . شُعَيْبُ بْنُ مِيثَمٍ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع يَا شُعَيْبُ أَحْسِنْ إِلَى نَفْسِكَ وَصِلْ قَرَابَتَكَ وَتَعَاهَدْ إِخْوَانَكَ وَلَا تَسْتَبِدَّ بِالشَّيْءِ فَتَقُولَ ذَا لِنَفْسِي وَعِيَالِي إِنَّ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ الَّذِي يَرْزُقُهُمْ فَقُلْتُ نَعَى وَاللَّهِ إِلَيَّ نَفْسِي فَرَجَعَ شُعَيْبٌ فَوَ اللَّهِ مَا لَبِثَ إِلَّا شَهْراً حَتَّى مَاتَ . صَنْدَلٌ عَنْ سَوْرَةَ بْنِ كُلَيْبٍ قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع يَا سُورَةُ كَيْفَ حَجَجْتَ الْعَامَ قَالَ اسْتَقْرَضْتُ حِجَّتِي وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ سَيَقْضِيهَا عَنِّي وَمَا كَانَ حِجَّتِي بَعْدَ الْمَغْفِرَةِ إِلَّا شَوْقاً إِلَيْكَ وَإِلَى حَدِيثِكَ قَالَ أَمَّا حِجَّتُكَ فَقَدْ قَضَاهَا اللَّهُ فَأُعْطِيكَهَا مِنْ عِنْدِي ثُمَّ رَفَعَ مُصَلًّى تَحْتَهُ فَأَخْرَجَ دَنَانِيرَ فَعَدَّ عِشْرِينَ دِينَاراً فَقَالَ هَذِهِ حِجَّتُكَ وَعَدَّ عِشْرِينَ دِينَاراً وَقَالَ هَذِهِ مَعُونَةٌ لَكَ حَيَاتَكَ حَتَّى تَمُوتَ قُلْتُ أَخْبَرْتَنِي أَنَّ أَجَلِي قَدْ دَنَا فَقَالَ يَا سَوْرَةُ أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مَعَنَا فَقَالَ صَنْدَلٌ فَمَا لَبِثَ إِلَّا سَبْعَةَ أَشْهُرٍ حَتَّى مَاتَ . ابْنُ مُسْكَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى الصَّادِقِ ع آذِنُهُ وَأَذِنَ لِقَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَقَالَ ع كَمْ عِدَّتُهُمْ فَقَالَ لَا أَدْرِي فَقَالَ ع اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ سَأَلُوا عَنْ حَرْبِ عَلِيٍّ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ وَعَائِشَةَ قَالَ وَمَا تُرِيدُونَ بِذَلِكَ قَالُوا نُرِيدُ أَنْ نَعْلَمَ عِلْمَ ذَلِكَ قَالَ إِذَا تَكْفُرُونَ يَا أَهْلَ الْبَصْرَةِ فَقَالَ عَلِيٌّ كَانَ مُؤْمِناً مُنْذُ بَعَثَ اللَّهُ نَبِيَّهُ إِلَى أَنْ قَبَضَهُ إِلَيْهِ لَمْ يُؤَمِّرْ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ص أَحَداً قَطُّ وَلَمْ يَكُنْ فِي سَرِيَّةٍ قَطُّ إِلَّا كَانَ أَمِيرَهَا وَذَكَرَ فِيهِ أَنَّ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ بَايَعَاهُ وَغَدَرَا بِهِ
المناقب — صفحة 223 | ابن شهر آشوب