ثُمَّ قَالَ هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَلْبَسُهَا إِنَّ هَذَا لَيْسَ مِمَّا غُزِلَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ خِزَانَةَ اللَّهِ فِي كُنْ « 1 » وَإِنَّ خِزَانَةَ الْإِمَامِ فِي خَاتَمِهِ وَإِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ الدُّنْيَا كَسُكْرُجَّةٍ « 2 » وَإِنَّهَا عِنْدَ الْإِمَامِ كَصَحِيفَةٍ فَلَوْ لَمْ يَكُنِ الْأَمْرُ هَكَذَا لَمْ نَكُنْ أَئِمَّةً وَكُنَّا كَسَائِرِ النَّاسِ .
أَبُو بَصِيرٍ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا فَعَلَ أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ قُلْتُ خَلَّفْتُهُ صَالِحاً قَالَ إِذَا رَجَعْتَ إِلَيْهِ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَأَعْلِمْهُ أَنَّهُ يَمُوتُ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا مِنْ شَهْرِ كَذَا وَكَذَا فَكَانَ كَمَا قَالَ .
شِهَابُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع كَيْفَ بِكَ إِذَا نَعَانِي إِلَيْكَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ فَلَا وَاللَّهِ مَا عَرَفْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سُلَيْمَانَ مَنْ هُوَ فَكُنْتُ يَوْماً بِالْبَصْرَةِ عِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ وَهُوَ وَالِي الْبَصْرَةِ إِذْ أَلْقَى إِلَيَّ كِتَاباً وَقَالَ لِي يَا شِهَابُ عَظَّمَ اللَّهُ أَجْرَكَ وَأَجْرَنَا فِي إِمَامِكَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ فَذَكَرْتُ الْكَلَامَ فَخَنَقَتْنِي الْعَبْرَةُ .
مُحَمَّدُ بْنُ عَلَاءٍ وَسَعْدٌ الْإِسْكَافُ عَنْ سَعْدٍ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ الْأَنْصَارِ مِنْ أَهْلِ الْجَبَلِ بِهَدَايَا وَأَلْطَافٍ وَكَانَ فِيمَا أُهْدِيَ إِلَيْهِ جِرَابٌ فِيهِ قَدِيدُ وَحْشٍ فَنَشَرَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع قُدَّامَهُ ثُمَّ قَالَ خُذْ هَذَا الْقَدِيدَ فَأَطْعِمْهُ الْكَلْبَ فَقَالَ الرَّجُلُ وَلِمَ فَقَالَ إِنَّ الْقَدِيدَ لَيْسَ بِذَكِيٍّ فَقَالَ الرَّجُلُ لَقَدِ اشْتَرَيْتُهُ مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ قَالَ فَرَدَّهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي الْجِرَابِ كَمَا كَانَ ثُمَّ قَالَ لِلرَّجُلِ قُمْ فَأَدْخِلْهُ الْبَيْتَ فَضَعْهُ فِي زَاوِيَةِ الْبَيْتِ فَفَعَلَ وَقَدْ تَكَلَّمَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بِكَلَامٍ لَا أَعْرِفُهُ وَلَا أَدْرِي مَا هُوَ فَسَمِعَ الرَّجُلُ الْقَدِيدَ وَهُوَ يَقُولُ يَا عَبْدَ اللَّهِ لَيْسَ مِثْلِي يَأْكُلُهُ الْإِمَامُ وَلَا أَوْلَادُ الْأَنْبِيَاءِ إِنِّي لَسْتُ بِذَكِيٍّ فَحَمَلَ الرَّجُلُ الْجِرَابَ حَتَّى مَرَّ عَلَى كَلْبٍ فَأَلْقَاهُ إِلَيْهِ فَأَكَلَهُ الْكَلْبُ .
أَخْطَلُ الْكَاهِلِيُّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع لِقَرَابَتِي يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَحْيَى الْكَاهِلِيِّ إِذَا لَقِيتَ السَّبُعَ فَاقْرَأْ فِي وَجْهِهِ آيَةَ الْكُرْسِيَّ وَقُلْ لَهُ عَزَمْتُ عَلَيْكَ بِعَزِيمَةِ اللَّهِ وَعَزِيمَةِ مُحَمَّدٍ وَعَزِيمَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ وَعَزِيمَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَعَزِيمَةِ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ فَإِنَّهُ يَنْصَرِفُ عَنْكَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْكَاهِلِيِّ فَقَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَخَرَجْتُ مَعَ ابْنِ عَمٍّ لِي إِلَى بَعْضِ الْقُرَى فَإِذَا سَبُعٌ قَدِ اعْتَرَضَ لَنَا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ فَقَرَأْتُ فِي وَجْهِهِ مَا أَمَرَنِي بِهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع ثُمَّ قُلْتُ أَ لَا تَنَحَّيْتَ عَنْ
هامش
( 1 ) أي في الإرادة التامة .
( 2 ) السكرجة : الصحفة التي يوضع فيها الاكل .