افْتَرَضَ عَلَيْكُمْ رَبُّكُمْ
أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وَفُرادى
أَمَّا مَثْنَى فَيَعْنِي طَاعَةَ الْإِمَامِ مِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مِنْ بَعْدِهِ لَا وَاللَّهِ يَا ثَانِي مَا عَنَى غَيْرَكَ .
الْمُرْتَضَى قَالَ فِي التَّنْزِيهِ إِنَّ النَّبِيَّ ص لَمَّا نَصَّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع بِالْإِمَامَةِ فِي ابْتِدَاءِ الْأَمْرِ جَاءَهُ قَوْمٌ مِنْ قُرَيْشٍ قَالُوا لَهُ يَا رَسُولُ إِنَّ النَّاسَ قَرِيبُو عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ وَلَا يَرْضَوْا أَنْ تَكُونَ النُّبُوَّةُ فِيكَ وَالْإِمَامَةُ فِي ابْنِ عَمِّكَ فَلَوْ عَدَلْتَ بِهَا إِلَى حِينٍ لَكَانَ أَوْلَى فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ص مَا فَعَلْتُ ذَلِكَ بِرَأْيِي فَأَتَخَيَّرُ فِيهِ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِهِ وَفَرَضَهُ عَلَيَّ فَقَالُوا لَهُ فَإِذَا لَمْ تَفْعَلْ ذَلِكَ مَخَافَةَ الْخِلَافِ عَلَى رَبِّكَ فَأَشْرِكْ مَعَهُ فِي الْخِلَافَةِ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ يَسْكُنْ إِلَيْهِ النَّاسُ لِيَتِمَّ لَكَ الْأَمْرُ وَلَا تُخَالِفِ النَّاسَ عَلَيْكَ فَنَزَلَ
لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ
.
عَبْدُ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيُّ عَنِ الصَّادِقِ ع فِي خَبَرٍ قَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَدِيٍّ اجْتَمَعْتُ إِلَى قُرَيْشٍ فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ ص فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا تَرَكْنَا عِبَادَةَ الْأَوْثَانِ وَاتَّبَعْنَاكَ فَأَشْرِكْنَا فِي وَلَايَةِ عَلِيٍّ فَنَكُونَ شُرَكَاءَ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ ع عَلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ
لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ
الْآيَةَ قَالَ الرَّجُلُ فَضَاقَ صَدْرِي فَخَرَجْتُ هَارِباً لِمَا أَصَابَنِي مِنَ الْجَهْدِ فَإِذَا أَنَا بِفَارِسٍ قَدْ تَلَقَّانِي عَلَى فَرَسٍ أَشْقَرَ عَلَيْهِ عِمَامَةٌ صَفْرَاءُ يَفُوحُ مِنْهُ رَائِحَةُ الْمِسْكِ فَقَالَ يَا رَجُلُ لَقَدْ عَقَدَ مُحَمَّدٌ عُقْدَةً لَا يَحُلُّهَا إِلَّا كَافِرٌ أَوْ مُنَافِقٌ قَالَ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ص فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ هَلْ عَرَفْتَ الْفَارِسَ ذَاكَ جَبْرَئِيلُ عَرَضَ عَلَيْكُمْ عَقْدَ وَلَايَةٍ إِنْ حَلَلْتُمُ الْعَقْدَ أَوْ شَكَكْتُمْ كُنْتُ خَصْمَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
الحميري
وقام محمد بغدير خم * فنادى معلنا صوتا بديا
ألا من كنت مولاه فهذا * له مولى وكان به حفيا
إلهي عاد من عادى عليا * وكن لوليه مولى وليا
فقال مخالف منهم عتل * لأولاهم به قولا خفيا
لعمر أبيك لو يسطيع هذا * لصير بعده هذا نبيا
فنحن بسوء رأيهما نعادي * بني تيم ولا نهوى عديا
الْبَاقِرُ ع قَالَ : قَامَ ابْنُ هِنْدٍ وَتَمَطَّى وَخَرَجَ مُغْضَباً وَاضِعاً يَمِينَهُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ