أمضي مقالا لم يقله مؤمنا * أو شاد ذكرا لم يشده معذرا « 1 »
وثنى إليه رقابهم وأقامه * علما على باب النجاة مشهرا
ولقد شفى يوم الغدير معاشرا * ثلجت نفوسهم وأودى معشرا « 2 »
فلقت به أحقادهم فموجع * نفسا ومانع أنه أن يجهرا .
الحميري
قد قام يوم الدوح خير الورى * بوجهه للناس مستقبل
لكن تواصوا بعلي الهدى * أن لا يوالوه وأن يخذلوا .
أبو تمام الطائي
ويوم الغدير استوضح الحق أهله * بفيها وما فيها حجاب ولا ستر
أقام رسول الله يدعوهم بها * ليقربهم عرفا وينهاهم نكر
يمد بضبعيه ويعلم أنه * ولي ومولاكم فهل لكم خبر
يروح ويغدو بالبيان لمعشر * يروح بهم بكر ويغدو بهم عمرو
أحجة رب العالمين ووارث * النبي ألا عهد وفي ولا أصر
فكان له جهرا بإثبات حقه * وكان لهم في بزه حقه ستر « 3 » .
البشنوي
فقال كبيرهم ما الرأي فيما * ترون يرد ذا الأمر الجلي
سمعتم قوله قولا بليغا * وأوصى بالخلافة في علي
فقالوا حيلة نصبت علينا * ورأي ليس بالعقد الوفي
ندبر غير هذا في أمور * ننال بها من العيش السني
سنجعلها إذا ما مات شورى * لتيمي هنالك أو عدي
وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ص لَمَّا فَرَغَ مِنْ غَدِيرِ خُمٍّ وَتَفَرَّقَ النَّاسُ اجْتَمَعَ نَفَرٌ مِنْ قُرَيْشٍ يَتَأَسَّفُونَ عَلَى مَا جَرَى فَمَرَّ بِهِمْ ضَبٌّ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَيْتَ مُحَمَّداً أَمَّرَ عَلَيْنَا هَذَا
هامش
( 1 ) أشاد بذكره : رفعه بالثناء عليه .
( 2 ) ثلجت نفسه : اطمأنت . واودى : هلك .
( 3 ) البز : اخذ الشيء بجفاء وقهر .