ألست بكم أولى من الناس كلهم * فقالوا بلى يا أفضل الإنس والجان
فقام خطيبا بين أعواد منبر * ونادى بأعلى الصوت جهرا بإعلان
بحيدرة والقوم خرس أذلة * قلوبهم ما بين خلف وعينان
فلبى مجيبا ثم أسرع مقبلا * بوجه كمثل البدر في غصن البان « 1 »
فلاقاه بالترحيب ثم ارتقى به * إليه وصار الطهر للمصطفى ثان
وشال بعضديه وقال وقد صغى * إلى القوم أقصى القوم تالله والداني
علي أخي لا فرق بيني وبينه * كهارون من موسى الكليم بن عمران
ووارث علمي والخليفة في غد * على أمتي بعدي إذا زرت جثماني
فيا رب من والى عليا فواله * ودان مدانيه ولا تنصر الشاني
وله
أأترك مشهور الحديث وصدقه * غداة بخم قام أحمد خاطبا
ألست لكم مولى ومثلي وليكم * علي فوالوه وقد قلت واجبا .
شاعرة
وفي خم إذ شال النبي بضبعه * بحضرة أصحاب له ذات كثرة
فمن كنت مولاه فهذا وليه * فهل بعد هذا من بيان وشهرة
فَضَائِلِ أَحْمَدَ وَأَحَادِيثِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مَالِكٍ وَإِبَانَةِ ابْنِ بُطَّةَ وَكَشْفِ الثَّعْلَبِيِّ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ : لَمَّا أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ كُنَّا بِغَدِيرِ خُمٍّ فَنَادَى أَنْ الصَّلَاةَ جَامِعَةً وَكَسَحَ النَّبِيُّ ص تَحْتَ شَجَرَتَيْنِ فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ فَقَالَ أَ لَسْتُ
أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ
قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ أَ وَلَسْتُ أَوْلَى مِنْ كُلِّ مُؤْمِنٍ بِنَفْسِهِ قَالُوا بَلَى قَالَ هَذَا مَوْلَى مَنْ أَنَا مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ فَقَالَ فَلَقِيَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ هَنِيئاً لَكَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ أَصْبَحْتَ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ .
أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ فِي خَبَرٍ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ص يَا قَوْمِ هَنِّئُونِي هَنِّئُونِي إِنَّ اللَّهَ خَصَّنِي بِالنُّبُوَّةِ وَخَصَّ أَهْلَ بَيْتِي بِالْإِمَامَةِ فَلَقِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ طُوبَى لَكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَصْبَحْتَ مَوْلَايَ وَمَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ .
الْخَرْكُوشِيُّ فِي شَرَفِ
هامش
( 1 ) البان : شجر معتدل القوام لين ورقه يؤخذ من حبّه دهن طيب يشبه به القد لطوله .