تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
فبقي ذلك إلى أن ولي عمر بن عبد العزيز فجعل بدل اللعنة في الخطبة قوله تعالى
إِنَّ اللَّهَ
تعالى
يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى
الآية فقال عمرو بن شعيب ويل للأمة رفعت الجمعة وتركت اللعنة وذهبت السنة وقال كثير
وليت فلم تشتم عليا ولم تخف * بريا ولم تتبع شجية مجزم وقلت فصدقت الذي قلت بالذي * فعلت فأضحى راضيا كل مسلم تكلمت بالحق المبين وإنما * تبين آيات الهدى بالتكلم وعاقبت فيما قد تقدمت قبله * وأعرضت عما كان قبل التقدم
وكان قال قبله
لعن الله من يسب عليا * وبنيه من سوقة وإمام « 1 » أو ليس المطيبون جدودا « 2 » * والكرام الأخوال والأعمام -
الأغاني لما قام السفاح قال له أحمد بن يوسف لو أمرت بلعنة معاوية على المنبر كما سن اللعن على علي ع فأبى وتمثل بقول لبيد
فلما دعاني عامر لأسبهم * أبيت وإن كان ابن علياء ظالما -
الرضي
يا ابن عبد العزيز لو بكت العين * فتى من أمية لبكيتك غير أني أقول إنك قد طبت * وإن لم تطب ولم يزك بيتك أنت نزهتنا عن السب والقذف * فلو أمكن الجزاء لجزيتك

فصل في درجاته ع عند قيام الساعة

زُرَيْقٌ عَنِ الصَّادِقِ ع فِي قَوْلِهِ
لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
قَالَ هُوَ أَنْ يُبَشِّرَاهُ بِالْجَنَّةِ عِنْدَ الْمَوْتِ يَعْنِي مُحَمَّداً وَعَلِيّاً ع . الْفَضْلُ بْنُ يَسَارٍ عَنِ الْبَاقِرَيْنِ ع قَالا حَرَامٌ عَلَى رُوحٍ أَنْ تُفَارِقَ جَسَدَهَا حَتَّى تَرَى مُحَمَّداً وَعَلِيّاً وَحَسَناً وَحُسَيْناً بِحَيْثُ تَقَرُّ عَيْنُهَا . الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ بِالْإِسْنَادِ عَنْ هِنْدٍ الْجَمَلِيِّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَرَوَى الشَّعْبِيُّ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ عَنْهُ ع وَلَا يَمُوتُ عَبْدٌ يُحِبُّنِي إِلَّا رَآنِي
هامش
( 1 ) السوقة : الرعية من الناس . ( 2 ) الجدود : جمع الجد .
المناقب — صفحة 223 | ابن شهر آشوب