خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ
إِذَا نَحْنُ بَايَعْنَا عَلِيّاً فَحَسْبُنَا * أَبُو حَسَنٍ مِمَّا نَخَافُ مِنَ الْفِتَنِ
وَجَدْنَاهُ أَوْلَى النَّاسِ بِالنَّاسِ إِنَّهُ * أَطَبُّ قُرَيْشٍ بِالْكِتَابِ وَبِالسُّنَنِ
وَإِنَّ قُرَيْشاً لَا تَشُقُّ غُبَارَهُ * إِذَا مَا جَرَى يَوْماً عَلَى ضُمَرِ الْبُدْنِ
فَفِيهِ الَّذِي فِيهِمْ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ * وَمَا فِيهِمُ مِثْلُ الَّذِي فِيهِ مِنْ حُسْنٍ
وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ مِنْ دُونِ أَهْلِهِ * وَفَارِسُهُ قَدْ كَانَ فِي سَالِفِ الزَّمَنِ
وَأَوَّلُ مَنْ صَلَّى مِنَ النَّاسِ كُلِّهِمْ * سِوَى خَيْرَةِ النِّسْوَانِ وَاللَّهُ ذُو الْمِنَنِ
وَصَاحِبُ كَبْشِ الْقَوْمِ فِي كُلِّ وَقْعَةٍ * يَكُونُ لَهَا نَفْسُ الشُّجَاعِ لِذِي الذَّقَنِ
فَذَاكَ الَّذِي تُثْنِي الْخَنَاصِرُ بِاسْمِهِ * إِمَامُهُمْ حَتَّى أَغِيبَ فِي الْكَفَنِ -
عَطِيَّةُ
رَأَيْتُ عَلِيّاً خَيْرَ مَنْ وَطِئَ الْحَصَى * وَأَكْرَمَ خَلْقِ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ أَحْمَدَ
وَصِيَّ رَسُولِ الْمُرْتَضَى وَابْنَ عَمِّهِ * وَفَارِسَهُ الْمَشْهُورَ فِي كُلِّ مَشْهَدٍ
تَخَيَّرَهُ الرَّحْمَنُ مِنْ خَيْرِ أُسْرَةٍ * لِأَطْهَرِ مَوْلُودٍ وَأَطْيَبِ مَوْلِدٍ
إِذَا نَحْنُ بَايَعْنَا عَلِيّاً فَحَسْبُنَا * بِبَيْعَتِهِ بَعْدَ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ
.
فِي نُتَفٍ مِنْ مِزَاحِهِ ع
قَصَدَ ع دَارَ أُمِّ هَانِي مُتَقَنِّعاً بِالْحَدِيدِ يَوْمَ الْفَتْحِ وَقَدْ بَلَغَهُ أَنَّهَا آوَتِ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ وَقَيْسَ بْنَ السَّائِبِ وَنَاساً مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ فَنَادَى أَخْرِجُوا مَنْ آوَيْتُمْ فَجَعَلُوا يَذْرُقُونَ كَمَا تَذْرُقُ الْحُبَارَى خَوْفاً مِنْهُ وَخَرَجَتْ إِلَيْهِ أُمُّ هَانِي وَهِيَ لَا تَعْرِفُهُ فَقَالَتْ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَنَا أُمُّ هَانِي بِنْتُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ وَأُخْتُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ انْصَرِفْ عَنْ دَارِي فَقَالَ ع أَخْرِجُوهُمْ فَقَالَتْ وَاللَّهِ لَأَشْكُوَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَنَزَعَ الْمِغْفَرَ عَنْ رَأْسِهِ فَعَرَفَتْهُ فَجَاءَتْ تَشْتَدُّ حَتَّى أَلْزَمَتْهُ فَقَالَتْ فَدَيْتُكَ حَلَفْتُ لَأَشْكُوَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ لَهَا اذْهَبِي فَبَرِّي قَسَمَكُ فَإِنَّهُ بِأَعْلَى الْوَادِي فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَ لَهَا إِنَّمَا جِئْتِ يَا أُمَّ هَانِي تَشْكِينَ عَلِيّاً فَإِنَّهُ أَخَافَ أَعْدَاءَ اللَّهِ وَأَعْدَاءَ رَسُولِهِ شَكَرَ اللَّهُ لِعَلِيٍّ سَعْيَهُ وَأَجَرْتُ مَنْ أَجَارَتْ أُمُّ هَانِي لِمَكَانِهَا مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ .
وَسُئِلَ ع عَنْ رَجُلٍ فَقَالَ تُوُفِّيَ الْبَارِحَةَ فَلَمَّا رَأَى جَزَعَ السَّائِلِ قَرَأَ