تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وَفِي الْأَعْنَاقِ أَسْيَافٍ حِدَادٍ * كَأَنَّ الْقَوْمَ عِنْدَهُمْ النِّسَاءُ -
الْأَشْتَرُ
مِيعَادُنَا الْآنَ بَيَاضُ الصُّبْحِ * لَا يَصْلُحُ الزَّادُ بِغَيْرِ مِلْحٍ -
الْأَشْعَثُ
لَأُورِدَنَّ خَيْلِيَ الْفُرَاتَا * شُعْثَ النَّوَاصِي أَوْ يُقَالُ فَاتَا -
وَحَمَلَا فِي سَبْعَةَ عَشَرَ أَلْفَ رَجُلٍ حَمْلَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ فَفَرَّقَ بَعْضَهُمْ وَانْهَزَمَ الْبَاقُونَ فَأَمَرَ عَلِيٌّ ع أَنْ لَا يَمْنَعُوهُمُ الْمَاءَ وَكَانَ نُزُولُهُ ع بِصِفِّينَ لِلَيَالِى بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ فَأَمَرَ مُعَاوِيَةُ لِلنَّقَّابِينَ أَنْ يَنْقُبُوا تَحْتَ مُعَسْكَرِ عَلِيٍّ مُتَفَرِّقِينَ وَنُودُوا أَنَّهُ يَجْرِي عَلَيْكُمْ الْمَاءُ فَقَالَ هَذِهِ خُدْعَةٌ فَصَاحُوا ثُمَّ انْقَلَبُوا فَلَمَّا أَصْبَحُوا رَأَوْا مُعَاوِيَةَ فِي مُعَسْكَرِهِمْ فَقَالَ عَلِيٌّ ع
فَلَوْ أَنِّي أُطِعْتُ عَصَيْتُ قَوْمِي * إِلَى رُكْنِ الْيَمَامَةِ أَوْ شِئَامٍ وَلَكِنِّي إِذَا أَبْرَمْتُ أَمْراً * يُخَالِفُنِي أَقَاوِيلُ الطَّغَامِ « 1 »
فَتَقَدَّمَ الْأَشْتَرُ وَقَتَلَ صَالِحَ بْنَ فَيْرُوزٍ الْعُتُلِّيَّ وَمَالِكَ بْنَ الْأَدْهَمِ وَزِيَادَ بْنَ عُبَيْدٍ الْكِنَانِيَّ وَزَامِلَ بْنَ عُبَيْدٍ الْخُزَاعِيَّ وَمَالِكَ بْنَ رَوْضَةَ الْجُمَحِيَّ مُبَارَزَةً وَطَعَنَ الْأَشْعَثُ لِشُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ وَلِأَبِي الْأَعْوَرِ السُّلَمِيِّ فَخَرَجَ حَوْشَبُ ذُو الظُّلَيْمِ وَذُو الْكَلَاعِ فِي نَفَرٍ فَقَالُوا أَمْهِلُونَا هَذِهِ اللَّيْلَةَ فَقَالُوا لَا نَبِيتُ إِلَّا فِي مُعَسْكَرِنَا فَانْكَشَفُوا ثُمَّ إِنَّ عَلِيّاً أَنْفَذَ سَعِيدَ بْنَ قَيْسٍ الْهَمْدَانِيَّ وَبِشْرَ بْنَ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيَّ لِيَدْعُوَاهُ إِلَى الْحَقِّ فَانْصَرَفَا بَعْدَ مَا احْتَجَّا عَلَيْهِ ثُمَّ أَنْفَذَ شَبَثَ بْنَ رِبْعِيٍّ الرِّيَاحِيَّ وَعَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ الطَّائِيَّ وَبُرَيْدَةَ بْنَ قَيْسٍ الْأَرَّجِيَّ وَزِيَادَ بْنَ حَفْصٍ بِمِثْلِ ذَلِكَ فَكَانَ مُعَاوِيَةُ يَقُولُ سَلِّمُوا قَتَلَةَ عُثْمَانَ لِأَقْتُلَهُمْ بِهِ ثُمَّ نَعْتَزِلُ الْأَمْرَ حَتَّى يَكُونَ شُورَى فَتَقَاتَلُوا فِي ذِي الْحِجَّةِ وَأَمْسَكُوا فِي الْمُحَرَّمِ فَلَمَّا اسْتَهَلَّ صَفَرُ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ أَمَرَ عَلِيٌّ فَنُودِيَ بِالشَّامِ وَالْإِعْذَارِ وَالْإِنْذَارِ ثُمَّ عَبَّى عَسْكَرَهُ فَجَعَلَ عَلَى مَيْمَنَتِهِ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ وَمُسْلِمَ بْنَ عَقِيلٍ وَعَلَى مَيْسَرَتِهِ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَنَفِيَّةِ وَمُحَمَّدَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَهَاشِمَ بْنَ عُتْبَةَ الْمِرْقَالَ وَعَلَى الْقَلْبِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْعَبَّاسِ وَالْعَبَّاسَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ وَالْأَشْتَرَ وَالْأَشْعَثَ وَعَلَى الْجَنَاحِ سَعْدَ بْنَ قَيْسٍ الْهَمْدَانِيَّ
هامش
( 1 ) الطغام : أوباش الناس واراذلهم .