فخر كالجذع وأوداجه * يثغب منها حلب أحمر « 1 »
ينفث من فيه دما معجلا * كأنما ناظره العصفر « 2 »
ومنها
وعمرو بن عبد قدمته شئانه * بأبيض مصقول الغرارين فصال « 3 »
كان على أثوابه من نجيعه * عصير البرايا أو نضيحة جريال « 4 »
غداة مشى الأكفال من آل هاشم * إلى عبد شمس في سرابيل أهوال
كأنهم والسابغات عليهم * مصاحب أجمال مشت تحت أحمال « 5 » -
ابن حماد
من دعاه المصطفى عند انقطاع الجبل * يوم سلع والوغى يرمى بمثل الشعل
حين كان القوم من عمرو الكمي البطل * أين صنوي أين صهري أين من هو بدلي
أين من يكشف عني كل خطب جلل * عندها أيقن عمرو باقتراب الأجل
بحسام من كمي فالق للقلل * ثم ألقاه لقي الجسم تريب الحلل
وانثنى نحو أخيه غير ما محتفل * وغدا في الجو جبريل مليا يسأل
رافع الصوت ينادي لا فتى إلا علي
وله
وسل عنه في سلع وعن عظم فعله * بعمرو ونار الحرب تذكى اضطرامها « 6 »
وأفئدة الأبطال ترجف خيفة * وقد أحقب الرعب الشديد كلامها
فقام إليه من أقام بسيفه * حلائله ثكلى تطيل التزامها -
هامش
( 1 ) ثغب الدم : سال .
( 2 ) العصفر : صبغ اصفر اللون .
( 3 ) الشئان جمع الشأن : الخطب . والغرارين تثنية الغرار : حد السيف .
( 4 ) النجيع من الدم : ما كان مائلا إلى السواد . أو دم الجوف والبرايا جمع البرى بمعنى التراب وجمع البرية : اي الخلق . الا ان شيئا منهما لا يلائم الكلام والنسخ متوافقة على اللفظة . والنضيح فعيل بمعنى المفعول من النضح بمعنى الرش والرشح . والجريال صبغ احمر .
( 5 ) السابغات جمع السابغة : الدرع الواسعة .
( 6 ) ذكى النار : أوقدها .