تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
الْيَوْمَ تَمْنَعُنِي الْفِرَارَ حَفِيظَتِي * وَمُصَمِّمٌ فِي الْهَامِ لَيْسَ بِنَابٍ « 1 » أَرْدَيْتُ عَمْراً إِذْ طَغَى بِمُهَنَّدٍ * صَافِي الْحَدِيدِ مُجَرَّبٌ قَصَّابٌ لَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ خَاذِلَ دِينِهِ * وَنَبِيِّهُ يَا مَعْشَرَ الْأَحْزَابِ .
عمرو بن عبيد لَمَّا قَدِمَ عَلِيٌّ بِرَأْسِ عَمْرٍو اسْتَقْبَلَهُ الصَّحَابَةُ فَقَبَّلَ أَبُو بَكْرٍ رَأْسَهُ وَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ رَهِينُ شُكْرِكَ مَا بَقُوا . الْوَاقِدِيُّ وَالْخَطِيبُ الْخُوَارِزْمِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّعْدِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ بَهْرَمِ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ : لَمُبَارَزَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لِعَمْرِو بْنِ عَبْدَ وَدٍّ أَفْضَلُ مِنْ عَمَلِ أُمَّتِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ لَقَدْ ضَرَبَ عَلِيٌّ ضَرْبَةً مَا كَانَ فِي الْإِسْلَامِ أَعَزَّ مِنْهَا وَضَرَبَ ضَرْبَةً مَا كَانَ فِيهِ أَشْأَمَ مِنْهَا . ويقال إن ضربة ابن ملجم وقعت على ضربة عمرو . ومن كلمات السيد
وفي يوم جاء المشركون بجمعهم * وعمرو بن عبد في الحديد مقنع فجدله شلوا صريعا لوجهه * رهينا بقاع حوله الضبع يجمع « 2 » وأهلكهم ربي وردوا بغيضهم * كما أهلكت عاد الطغاة وتبع
ومنها
وعمرو قد سقي كأسا بسلع * أقب كأنه أسد مغير « 3 » فنادى هل يرى حسب براز * وهل عند امرئ حر نكير
ومنها
ويوم سلع إذ أتى عاديا * عمرو بن عبد مصلتا يخطر يخطر بالسيف مدلا كما * يخطر فحل الصرمة الدوسر « 4 » إذ جلل السيف على رأسه * أبيض عضبا حده مبتر
هامش
( 1 ) صممه السيف : مضى في العظم وقطعه . ونبأ السيف عن الضريبة : كل وارتد عنها ولم يقطع . ( 2 ) الشلو : الجسد . والقاع : ارض سهلة . والضبع : ضرب من السباع . ( 3 ) السلع : جبل بالمدينة . وقب الأسد أو الفحل : سمعت قعقعة نابه . ( 4 ) الصرمة : القطعة من الا بل ما بين العشرين إلى الثلثين أو إلى الأربعين والخمسين والدوسر : الجمل الضخم .