وَعَمَّمَهُ بِعِمَامَتِهِ وَأَعْطَاهُ سَيْفَهُ وَقَالَ امْضِ لِشَأْنِكَ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَعِنْهُ فَلَمَّا تَوَجَّهَ إِلَيْهِ قَالَ النَّبِيُّ خَرَجَ الْإِيمَانُ سَائِرُهُ إِلَى الْكُفْرِ سَائِرِهِ .
السروجي
ويوم عمرو العامري إذ أتى * في عسكر ملأ الفضاء قد انتشر
فكان من خوف اللعين قبل ذاك * محمد لخندق قد احتفر
نادى بصوت قد علا من جهله * يدعو عليا للبراز فابتدر
إليه شخص في الوغى عاداته * سفك دم الأقران بالعضب الذكر
فعندها قال النبي معلنا * والدمع في خد كأمثال الدرر
هذا هو الإسلام كل بارز * إلى جميع الشرك يا من قد حضر
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فَلَمَّا لَاقَاهُ عَلِيٌّ أَنْشَأَ يَقُولُ
لَا تَعْجَلَنَّ فَقَدْ أَتَاكَ * مُجِيبُ صَوْتِكَ غَيْرَ عَاجِزٍ
ذُو نِيَّةٍ وَبَصِيرَةٍ * وَالصَّبْرُ مُنْجِي كُلِّ فَائِزٍ
إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أُقِيمَ * عَلَيْكَ نَائِحَةَ الْجَنَائِزِ
مِنْ ضَرْبَةٍ نَجْلَاءَ يَبْقَى * ذِكْرُهَا عِنْدَ الْهَزَاهِزِ « 1 » .
وَيُرْوَى لَهُ ع فِي أَمَالِي النَّيْسَابُورِيِّ
يَا عَمْرُو قَدْ لَاقَيْتَ فَارِسَ بُهْمَةٍ * عِنْدَ اللِّقَاءِ مَعَاوِدَ الْأَقْدَامِ « 2 »
يَدْعُو إِلَى دِينِ الْإِلَهِ وَنَصْرِهِ * وَإِلَى الْهُدَى وَشَرَائِعِ الْإِسْلَامِ
إِلَى قَوْلِهِ ع
شَهِدَتْ قُرَيْشٌ وَالْبَرَاجِمُ كُلُّهَا * أَنْ لَيْسَ فِيهَا مَنْ يَقُومُ مَقَامِي « 3 »
وَرُوِيَ أَنَّ عَمْراً قَالَ مَا أَكْرَمَكَ قَرْناً .
الطَّبَرِيُّ وَالثَّعْلَبِيُّ قَالَ عَلِيٌّ يَا عَمْرُو إِنَّكَ كُنْتَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَقُولُ لَا يَدْعُونِي أَحَدٌ إِلَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا قَبِلْتُهَا أَوْ وَاحِدَةً مِنْهَا قَالَ أَجَلْ قَالَ فَإِنِّي أَدْعُوكَ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَأَنْ تُسْلِمَ لِرَبِّ
هامش
( 1 ) ضربة نجلاء : اي الواسعة العريضة الطويلة .
( 2 ) البهمة بالضم : الشجاع الذي لا يبالي من أن يؤتى .
( 3 ) البراجم : قوم من أولاد حنظلة بن مالك .