عين ، ولا في أرزاقهم فمروّتهم كاملة وحياؤهم كامل ، يبصرون حتى يأتي بهم اللَّه برزقٍ ، ولا يبيعون شيئاً من دينهم ومروّاتهم بشيءٍ من الدنيا ، ولا يبطلون شيئاً منها بمعاصي اللَّه ، ومن عقل المرء ومروّته أنْ يسرع إلى قضاء حوائج إخوانه وان لم ينزلوها به ، والعقل أفضلُ ما وهبَ اللَّه تعالى للعبد إذْ به نجاته في الدنيا من آفاتها وسلامته في الآخرة من عذابها ، وقد قيل : إنّهم وصفوا رجلًا عند رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بحسن عبادته فقال صلى الله عليه وآله : انظروا إلى عقله فإنّما يُجزى العباد يوم القيامة على قدر عقولهم ، وحسن الأدب دليل على صحّة العقل » « 1 » .
- 50 - ومن كلام له عليه السلام لمعاوية
وقد قال - معاوية - له عليه السلام - : أظنّ نفسك يا حسن تنازعك إلى الخلافة .
فقال عليه السلام : « ويلك يا معاوية ، إنّما الخليفة من سارَ بسيرة رسول اللَّه وعَمِل بطاعة اللَّه ، ولعمرى إنّا لأعلام الهُدى ومنار التُّقى ، ولكنّك يا معاوية ممّن أباد السنن وأحيا البدع واتّخذ عباد اللَّه
هامش
( 1 ) إرشاد القلوب للديلمي : 239 .