تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلاغة الحسن ( ع ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
« فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ » « 1 » ، واعلموا عباد اللَّه إنّكم مأخوذون بالاقتداء بهم والاتباع لهم ، فَجِدّوا واجتهدوا واحذورا أن تكونوا أعواناً للظالم ، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : ( مَن مشى مع ظالم ليعينه على ظلمه فقد خرج من ربقة الإسلام ، ومَن حالت شفاعته دون حدٍّ من حدود اللَّه فقد حادّ اللَّه ورسوله ، ومن أعان ظالماً ليبطل حقّاً لمسلم فقد برئ من ذمّة اللَّه وذمّة رسوله ، ومن دعا لظالم بالبقاء فقد أحبّ أن يُعصى اللَّه ، ومن نصره فقد استوجب الجنّة من اللَّه تعالى وإنَّ اللَّه تعالى أوحى إلى داود عليه السلام : قال : لفلان الجبار إنّي لم أبعثك لتجمع الدنيا على الدنيا ، ولكن لترد عنّي دعوة المظلوم وتنصره ، فإنّي آليت على نفسي أن انصره وانتصر له ممّن ظلم بحضرته ولم ينصره ) » « 2 » .

- 52 - ومن كلام له عليه السلام لعمرو بن العاص

« قد علمت قريش بأسرها إنّي منها في عزّ إرومتها لم أُطبع على ضعف ولم أُعكس على خسف أعرف نسبي وأُدعى لأبي . . . أما واللَّه لو كنت تسمو بحسبك وتعمل برأيك ما سلكت فج
هامش
( 1 ) الأنعام : 90 . . ( 2 ) إرشاد القلوب للديلمي : 92 .
بلاغة الحسن ( ع ) — صفحة 81 | الشيخ عبد الرضا الصافي