الدنيا ، وفرّغكم لعبادته ، وحثّكم على الشكر ، وافترض عليكم الذكر ، وأوصاكم بالتقوى ، وجعل التقوى منتهى رضاهُ ، والتقوى باب كلّ توبة ، ورأس كل حكمة ، وشرف كلّ عمل ، بالتقوى فاز مَن فاز من المتّقين ، قال اللَّه تبارك وتعالى : « إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً » « 1 » ، « وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَايَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ » « 2 » فاتّقوا اللَّه عباد اللَّه واعلموا أنّه « مَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَهُ مَخْرَجاً » « 3 » من الفتن ، ويسدّده في أمره ، ويهيّأ له رشده ، ويفلجه بحجّته ويبيّض وجهه ويعطيه رغبته « . . . مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً » « 4 » » « 5 » .
- 22 - ومن خطبة له عليه السلام عند الصلح
« الحمد للَّهالمستحمد بالآلاء وتتابعِ النُعماءِ ، وصارفِ الشدائدِ والبلاءِ عند الفهماء وغير الفهماء ، المذعنين من عباده لامتناعه بجلاله وكبريائه وعلوّه عن لحوق الأوهام ببقائه المرتفع عن كُنه ظنّات المخلوقين من أنْ تحيط بمكنون غيبه رويّاتُ عقولِ
هامش
( 1 ) النبأ : 31 . .
( 2 ) الزمر : 61 . .
( 3 ) الطلاق : 2 . .
( 4 ) النساء : 69 . .
( 5 ) الوافي 14 : 68 ، تحف العقول : 163 .