تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلاغة الحسن ( ع ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢

- 18 - ومن كلام له عليه السلام

قال لعبيد اللَّه بن العبّاس حين بعثه إلى معاوية : « يا بن عمَّ إنّي باعث إليك اثني عشر ألفاً من فرسان العرب وقرّاء المصر ، الرجل منهم يزيد الكتيبة فَسِرْ بهم وألِن لهم جانبك ، وابسط لهم وجهك ، وافرش لهم جناحك ، وادْنهم من مجلسك ، فانّهم بقية ثقات أمير المؤمنين عليه السلام ، وسِرْ بهم على شط الفرات حتّى تقطع بهم الفرات حتى تسير بمسكن ، ثم امضِ حتى تستقبل بهم معاوية ، فإنْ أنت لقيته فاحتسبه حتّى آتيك فإنّي على أثرك وشيكاً ، وليكن خبرك عندي كلّ يوم ، وشاور هذين - يعنى قيس بن سعد وسعيد بن قيس - وإذا لقيت معاوية فلا تقاتله حتّى يقاتلك ، فإنْ فعل فقاتله ، وإنْ أُصِبْتَ فقيس بن سعد على النّاس ، وإنْ أُصيب قيس بن سعد فسعيد بن قيس على النّاس » « 1 » .

- 19 - ومن خطبة له عليه السلام قبل الصلح

« أيّها النّاس إنّ هذا الأمر الذي اختلفتُ فيه أنا ومعاوية إنّما هو حقّ أتركه إرادةً لإصلاح الأُمّة وحقناً لدمائها ، « وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَّكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ » « 2 » « 3 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 44 : 51 من الطبعة الحديثة ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 4 : 20 . . ( 2 ) الأنبياء : 111 . . ( 3 ) تذكرة الخواص : 113 .