تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلاغة الحسن ( ع ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
ولا عنْ قِلىً فارقْت دارَ معاشري * هُمُ المّانعونَ حَوزتي وذماري « 1 »
38 - وكانَ عليه السلام إذا فرغَ من وضوئِهِ تغيّرَ لونُهُ فقيلَ له في ذلك : فقال عليه السلام : « حقٌّ على من أرادَ أنْ يدخل على ذي العرش ان يتغير لونُهُ » « 2 » . 39 - وأتاه رجلٌ في حاجةٍ فقال عليه السلام لهُ : « إذهبْ فاكتُبْ حاجتكَ في رقعةٍ وأرفعْها إلينا نقضِها لكَ ، فرفعَ إليهِ حاجتَهُ فاضَعَفَها لهُ ، فقالَ بعضُ جُلسائِهِ : ما أعظمَ بركةَ الرقعةِ عليهِ يابنَ رسول اللَّهِ ! فقال عليه السلام : بركتُها علينا أعظمُ حينَ جعلنا للمعروفِ أهلًا ، أما علمتَ أنَّ المعروفَ ما كانَ ابتداءاً من غيرِ مسالةٍ فأما من أعطيتَهُ بعدَ مسالةٍ فإنّما أعطيتَهُ بما بذلَ لكَ من ماءِ وجهِهِ ، وعسى أنْ يكونَ بات ليلهُ متململًا أرقاً يميلُ بينَ اليأسِ والرّجاءِ ، لايعلَمُ لما يتوجّهُ مِن حاجتهِ ، أبكآبة الردِّ أم بسرورِ النُجحِ ؟ فيأتيكَ وفرائصُهُ ترتَعِدْ ، وقلبُهُ خائفٌ يخفقُ ، فإن قضيتَ له حاجةً فيما بذلَ لكَ من ماءِ وجهِهِ فإنَّ ذلكَ أعظم ممّا نالَ من معروفكَ » « 3 » . 40 - وسألَ إعرابيُّ أبابكرٍ فقال : إنّي أصبت بيضَ نَعام فشويُتُه
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 4 : 9 . . ( 2 ) جامع السعادات 3 : 325 . . ( 3 ) معالي السبطين : 19 .