قبيحِ ما عندي بجميلِ ما عندَكَ يا كريمُ » « 1 » .
36 - وقيلَ لهُ : لايِّ شيءِ لانراكَ تردُّ سائلًا وإنْ كنتَ على ناقةٍ ؟
فقال عليه السلام : « إنّي للَّهِ سائلٌ ، وفيهِ راغبٌ ، وأنا أستحي أنْ أكونَ سائلًا وأَردُّ سائلًا ، وإنَّ اللَّهَ عودَني عادةً أنْ يفيضَ نعمَهُ عليَّ ، وعودْتَهُ أنْ أفيضَ نعمَهُ على النّاسِ ، فاخشى إنْ قطعت العادة أنْ يمنعُني العادةَ . وأنشدَ يقولُ :
إذا ما أتاني سائلٌ قلْتُ مرحباً * بِمَنْ فضلُهُ فرضٌ عليَّ معجّلُ
ومَنْ فضلُهُ فضلٌ على كلِّ فاضلٍ * وأفضلُ أيامِ الفتى حينَ يُسئلُ » « 2 »
37 - ولمّا تجهزَ الحسنُ عليه السلام للشخوصِ إلى المدينةِ دخلَ عليهِ المسيّبُ بنُ نجبةَ الفزاري وظبيانُ بنُ عمارةَ التميمي ليودِّعاهُ فقال عليه السلام :
« الحمدُ للَّهِ الغالبِ على أمرِهِ ، لو أجمعَ الخلْقُ جميعاً على أنْ لايكونَ ما هو كائنٌ ما استطاعوا . . فلمّا صار بديرِ هندٍ نظرَ إلىالكوفةِ وقال :
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 43 : 339 ، جلاء العيون ، 1 : 321 . .
( 2 ) نور الأبصار للشبلنجي : 123 ، الكنز المدفون : 434 . .