وهل تُدخَلُ المدينةُ إلّا مِن بابِها ) » « 1 » .
30 - واستغاثَ النّاسُ من زيادٍ إلى الحسنِ عليه السلام فرفعَ يدَهُ وقال :
« اللّهمَّ خُذْلَنا ولشيعتِنا من زيادٍ بن أبيهِ ، وأرِنا فيهِ نكالًا عاجلًا إنّكَ على كلِّ شيءٍ قديرٍ » .
فخرجَ خراجٌ في إبهام يمينهِ يقالُ لهُ السلعةُ وورمٌ إلى عنقِهِ فماتَ « 2 » .
31 - وولدَ لهُ مولودٌ فأتتْهُ قريشٌ فقالوا : يهنئُكَ الفارسُ ، فقال عليه السلام : « وما هذا مِنْ كلامِ ؟ قولوا : شَكرتَ الواهبَ وبورِكَ في الموهوبِ وبَلَغَ اللَّهُ بهِ أشدَّهُ ورزقَكَ برَّهُ » « 3 » .
32 - وقال معاويةُ يوماً للحسنِ عليه السلام : ما يجبُ لَنا في سلطاننا ؟
قال عليه السلام : « ما قالَ سليمانُ بنُ داودَ ، قال معاويةُ : وما قال سليمانُ بنُ داود ؟
قال : قالَ لبعضِ أصحابهِ : أتدري ما يجبُ على المَلكِ في ملكِهِ وما لا يضرّهُ ، إذا أدّى الذي عليه منْهُ وإذا خافَ اللَّهُ في السرِّ والعلانيةِ ، وعَدَلَ في الغَضَبِ والرّضا ، وقصَدَ في الفقرِ والغنى ، ولمْ يأخذْ الأموالَ غصباً ، ولم يأكلها إسرافاً وبداراً لم يضرْهُ ما تمتّعَ به
هامش
( 1 ) ينابيع المودّة : 71 . .
( 2 ) جلاء العيون 1 : 332 - 333 . .
( 3 ) بحار الأنوار 44 : 111 .