فأختلطَ المّاءان فَاورثَكَ ذلكَ عَداوتي ، لأنَّ اللَّهَ تعالى يقول :
« وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلَادِ » « 1 » وشاركَ الشيطانُ حرباً عندَ جماعةٍ فَولدَ لهُ صخرٌ فلذلكَ كانَ يِبغْضُ جدّي رسول اللَّهِ صلى الله عليه وآله . « 2 » 25 - وقال مروانُ بن الحكم للحسنِ بن عليٍّ عليه السلام بين يدي معاويةَ : أسرعَ الشيبُ إلى شاربكَ يا حسن ، ويقال : إنّ ذلكَ من الخرقِ .
فقال عليه السلام : « ليسَ كما بلغَكَ ولكنّا معشرُ بني هاشمٍ طيبةٌ أفواهُنا ، عذْبةٌ شفاهنا ، فنساؤنا يقبلْنَ علينا بأنفاسِهِنّ وأنتم معشرُ بني أميةَ فيكُمْ بَخْرٌ شديدٌ ، فنساؤكُم يصرفْنَ أفواهَهُنَّ وأنفاسَهُنَّ إلى أصداغِكُم ، فإنّما يشيبُ منكُم موضعُ العذارِ من أجلِ ذلكَ » « 3 » .
26 - وقال مروانُ للحسنِ عليه السلام : أمّا أنَّ فيكُمْ يا بني هاشمٍ خصلةُ سوءٍ قال : وما هي ؟ قالَ الغَلمةُ .
قال عليه السلام : « أجلْ نُزعَتْ من نسائِنا ووضعتْ في رجالنِا ونُزعَتْ الغلمةُ مِنْ رجالكُم ووضعتْ في نسائكُم ، فما قامَ لأمويةٍ إلّا هاشميٌّ ، ثم خرجَ عليه السلام وهو يقول :
هامش
( 1 ) الإسراء : 64 . .
( 2 ) بحار الأنوار 44 : 104 . .
( 3 ) بحار الأنوار 44 : 105 .