لي ولأخي الحسنُ والحسينُ إمامانِ قاما أو قعدا ؟
قلتُ : بلى ، قال :
فأنا إذنْ إمامٌ لو قمتُ وأنا إمامٌ إذا قعدْتُ ، يا أبا سعيدٍ علّةُ مصالحتي لمعاويةَ علّةُ مصالحةِ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله لبني ضمرةَ وبني أشجعَ ولأهلِ مكة حينَ انصرفَ من الحديبيةِ ، أُولئكَ كفّارٌ بالتنزيلِ ، ومعاويةُ وأصحابهُ كفارٌ بالتاويلِ ، يا أبا سعيدٍ إذا كنتُ إماماً من قبلِ اللَّهِ - تعالى ذكرُهُ - لم يجبْ أنْ يسفَهَ رأيي فيما أتيتهُ من مهادنةٍ أو محاربةٍ ، وإنْ كان وجهُ لحكمةِ فيما أتيتُهُ ملتبساً ، ألا ترى الخضرَ عليه السلام لمّا خرَقَ السفينةَ وقتلَ الغلامَ وأقامَ الجدارَ سخطَ موسى عليه السلام فعلَهُ لاشتباهِ وجهِ الحكمةِ عليهِ حتّى أخبَرهُ فرضي هكذا أنا ، سخطتّم علىَّ بجهلِكُمْ بوجهِ الحكمةِ فيهِ ، ولولا ما أتيتُ لما تركَ من شيعتنا على وجهِ الأرضِ أحدٌ إلّا قُتِلَ » « 1 » .
6 - أتى أميرالمؤمنينَ عليه السلام برجلٍ وجدَ في خَربةٍ وبيدِهِ سكينٌ ملطخةٌ بالدم ، وإذا رجلٌ مذبوحٌ يتشحّطُ في دمِهِ ، فقالَ له أمير المؤمنينَ عليه السلام : ما تقولُ ؟ قالَ : يا أميرالمؤمنينَ أنا قتلتُهُ قال :
( إذهبوا به فأقيدوهُ به )
، فلمّا ذهبوا بهِ ليقتلوهُ به أقبلَ رجلٌ مسرعٌ فقال :
لا تعجلوهُ ردوهُ إلى أميرالمؤمنينَ ما هذا صاحبُهُ ، أنا قتلتهُ فقالَ أميرالمؤمنينَ عليه السلام للأوّلِ :
( ما حملَكَ على إقراركَ على نفسِكَ ؟ )
فقال :
يا أميرالمؤمنينَ وما كنتُ أستطيعُ أنْ أقولَ وقد شهدَ عليَّ أمثالُ هؤلاء الرجالِ وأخذوني وبيدي سكينٌ ملطّخةٌ بالدمِ والرجلُ
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 44 : 1 من الطبعة الحديثة .