تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلاغة الحسن ( ع ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
ثم سألهُ عن أرواحِ المؤمنينَ أينَ يكونونَ إذا ماتوا ؟ فقال عليه السلام : تجتمعُ عندَ صخرةِ بيتِ المقدسِ في كلِّ ليلةِ جمعةٍ وهو عرش اللَّه الأدنى منها يبسطُ اللَّهُ الأرضَ وإليهِ يطويها ومنها المحشرُ ، ومنها استوى ربّنا على السّماءِ والملائكةِ . ثم سأله عن أرواحِ الكفّارِ أينَ تجتمعُ ؟ فقال عليه السلام : تجتمعُ في وادي حضرمَوتٍ وراءَ مدينةِ اليمنِ ثمَّ يبعثُ اللَّهُ ناراً مِنَ المشرقِ وناراً من المغرِبِ ويتبعُها بريحَينِ شديدتَينِ فيُحشرُ النّاسُ عندَ صخرةِ بيتِ المقدسِ فيحشُر أهلُ الجنّةِ عن يَمينِ الصخرةِ ويزدلِفُ المتّقينَ ، وتصيرُ جهنّم عن يسارِ الصخرةِ في تخومِ الأرضينَ السابعةِ ، وفيها الفلقُ ، والسجّينُ فيعرفُ الخلائقُ ، من عندِ الصّخرةَ ، فمن وجبتْ له الجّنةُ دخلها ومنْ وجبتْ لهُ النّارُ دخلَها ، وذلكَ قوله تعالى : « فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ » « 1 » » « 2 » . 5 - وعن أبي سعيدٍ عقيصا قال : قلتُ : للحسنِ بن عليّ بن أبيطالبٍ عليه السلام : يابنَ رسولِ اللَّهِ لِمَ داهنْتَ معاويةَ وصالحتَهُ فقد علمتَ أنَّ الحقَّ لك دونه وإنَّ معاويةَ ضالٌ باغٍ ؟ فقال عليه السلام : « يا أبا سعيدٍ ألستُ حجّة اللَّهِ - تعالى ذكرُهُ - على خلقِهِ ، وإماماً عليهم بعدَ أبي عليه السلام ؟ قلتُ : بلى ، قال : ا لستُ الذي قال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) الشورى : 7 . . ( 2 ) بحار الأنوار 10 : 134 من الطبعة الحديثة .