يتشحّطُ في دمِهِ ، وأنا قائمٌ عليهِ وخفتُ الضربَ فاقررْتُ ، وأنا رجلٌ كنتُ ذبحتُ بجنبِ هذه الخربةِ شاةٌ وأخذَني البولُ فدخلْتُ الخربة فرأيتُ الرجلَ يتشحّطُ في دمِهِ ، فقمْتُ متعجّباً فدخلَ عليَّ هؤلاءِ فأخذوني ، فقالَ أمير المؤمنينَ عليه السلام :
خذوا هذَينِ فاذهبوا بهما إلى الحسنِ وقولوا له : ماالحكمُ فيهما ؟
فذهبوا إلى الحسنِ وقصّوا عليهِ قصّتهما .
فقال الحسنُ عليه السلام :
قولوا لأميرالمؤمنينَ عليه السلام
: إنَّ هذا إنْ كانَ ذبحَ ذاكَ فقد أحيى هذا ،
وقد قال اللَّه عزّوجلّ « وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً » « 1 » . يخلى عنهُما ويخرجُ ديّةَ المذبوحِ من بيت المّالِ » « 2 » .
7 - وكانَ عليه السلام يحضرُ مجلسَ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وآله وهو أبنُ سبعِ سنينَ فيسمَعُ الوحيَ فيحفظُهُ ، فيأتي أُمّه فيلقي إليها ما حفظهُ فلمّا دخلَ عليٌّ عليه السلام وجدَ عندها علماً فيسألها عن ذلكَ فقالتْ :
« من ولدكَ الحسنِ عليه السلام
فتخفّى عليٌّ عليه السلام يوماً في الدّارِ ، وقد دخلَ الحسنُ عليه السلام قد سمعَ الوحي ، فأراد أنْ يلقي إليها فارتجَّ عليهِ ، فعجبَتْ أُمّه منْ ذلكَ .
فقال عليه السلام :
لا تعجَبي يا أُماهُ فإنّ كبيراً يسمعُني وأستماعُهُ قد أوقفَني
- وفي روايةٍ أُخرى -
يا أُماه قلَّ بياني وكَلَّ لساني لعلَّ سيّداً يرعاني ،
هامش
( 1 ) المائدة : 32 . .
( 2 ) بحار الأنوار 40 : 315 من الطبعة الحديثة .