- 9 - ومن وصيّة له عليه السلام لأخيه الحسين عليه السلام
« هذا ما أوصى به الحسن بن عليّ إلى أخيه الحسين أوصى أنّه يشهد أنْ لا إله اللَّه وحده لا شريك له وأنّه يعبده حقّ عبادته لا شريكٌ له في الملك ولا وليٌّ له من الذلِّ ، وإنّه خلق كلّ شيء فقدّره تقديراً ، وإنّه أولى من عُبِد وأحقّ من حُمِد ، من أطاعه رشد ومَن عصاه غوى ومن تاب إليه اهتدى ، فإنّي أُوصيك يا حسينُ بمن خلّفتُ من أهلي وولدي وأهل بيتك أنْ تصفح عن مسيئهم وتقبل من محسنهم ، وتكون لهم خَلَفاً ووالداً ، وأنْ تدفنني مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فإنّي أحقّ به وببيته ممّن أدخل بيته بغير إذنه ولا كتاب جاءهم من بعده ، قال اللَّه فيما أنزله على نبيّه صلى الله عليه وآله في كتابه : « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ » « 1 » فواللَّه ما أذن لهم في الدخول عليه في حياته بغير إذنه ، ولا جاءهم الإذن في ذلك من بعد وفاته ، ونحن مأذنون لنا في التصرّف فيما ورثناه من بعده ، فإنْ أبت عليك الامرأة « 2 » فأنشدك اللَّه وبالقرابة التي قرّب اللَّه عزّ وجلّ منك والرحم الماسّة من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنْ تهريق فيَّ محجمةً من دَمٍ حتى نلقى رسول اللَّه فنخصمهم إليه ونخبره بما كان من أمر الناس إلينا بعده » « 3 » .
هامش
( 1 ) الأحزاب : 53 . .
( 2 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : فإن رأيت عليك إلّامراء . .
( 3 ) بحار الأنوار 44 : 151 من الطبعة الحديثة .