على ربّه فقد فجرَ ، إنّ اللَّه لا يُطاع استكراهاً ولا يعصى لغلبةٍ لأنّه المليكُ لمّا ملّكهم والقادرُ على ما أقدرهم فإنْ عملوا بالطاعة لم يحلْ بينهم وبين ما فعلوا ، فإذا لم يفعلوا فليس هو الذي أجبرهم على ذلك ، فلو أجبر اللَّه الخلق على الطاعة لأسقط عنهم الثواب ، ولو أجبرهم على المعاصي لأسقط عنهم العقاب ، ولو أهملهم لكان عجزاً في القدرة ، ولكن له فيهم المشيئة التي غيَّبها عنهم ، فإنْ عملوا بالطاعات كانت له المنّة عليهم ، وإنْ عملوا بالمعصية كانت له الحجّة عليهم » « 1 » .
- 15 - ومن وصية له عليه السلام
يوصي أخاه محمّد بن الحنفية وينصّ على أخيه الحسين عليه السلام بالإمامة :
روي أنهُ لمّا حضرت الحسن عليه السلام الوفاة قال : « يا قنبر انظر هَلْ من وراء بابك مؤمناً من غير آل محمّد ؟ فقال : اللَّه تعالى ورسوله وابن رسوله أعلم به منّي ، قال : أدعُ لي محمّد بن عليّ قال :
فأتيته فلما دخلتُ عليه قال : هل حدث إلّاخيرٌ ؟ قلت : أجب أبا محمّد فعجّل عن شسع نعله فلم يسوِّه وخرج معي فلمّا قام بين
هامش
( 1 ) حياة الحسن 1 : 146 .