تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلح الحسن وثورة الحسين ( ع ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
وقوله عزّ من قائل : وَمن يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ « 1 » . ثمّ يؤكد الحقّ تعالى حقيقة الترابط بين الإمامة الإلهية والمُلك الإلهي وبين العزّ في الآية الشريفة : قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ ا لْمُلْكِ تُؤْتِي ا لْمُلْكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ « 2 » . فالمجتمع الصالح الذي استخلفه اللَّه تعالى على الأرض وهو المجتمع الممتثل لأمر اللَّه سبحانه ونهيه ، موعود بالمُلك الإلهي المقرون بالعزّ . أمّا الذلّ فهو قرين الاستبدال ، وهو مصير الأُمة الناقضة لميثاق النصرة مع اللَّه سبحانه وتعالى ، والناكثة لعهد الطاعة مع الإمام الإلهي ، فإنّ اللَّه سبحانه ينزع عنها لباس المُلك والسيادة والعزّ ويحيق بها الهوان والذلّ ، وهاتان السُنّتان الإلهيّتان ، مستمرّتان على مدى الزمن . فقد استبدل اللَّه تعالى عن بني إسرائيل بأُمّة أُخرى وهي الأُمة الإسلامية وحاق ببني إسرائيل الاستبدال حين نقضوا عهدهم مع اللَّه تعالى ، يقول عزّ من قائل :
هامش
( 1 ) المائدة : 56 . ( 2 ) آل عمران : 26 .