سُنّة الاستخلاف
ذكرت آيات القرآن الكريم أنّ اللَّه سبحانه وتعالى جعل آدم خليفة على الأرض ، قال تعالى :
وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدّمَآءَ وَنَحْنُ نُسَبّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدّسُ لَكَ قَالَ إِنّي أَعْلَمُ مَالَا تَعْلَمُونَ « 1 » .
وهنا سؤال لابدّ منه وهو أنّ آدم عليه السلام إذ استحقّ هذه الخلافة هل استحقّها لكونه بشراً ، أم لكونه إنساناً صالحاً عادلًا مطيعاً للَّهسبحانه وتعالى ؟ !
وهذه نقطة جوهرية بالغة الأهمية في تفسير هذه الآية الكريمة فهل أنّ الخلافة الإلهية أُعطيت لآدم لكونه فرداً من البشر ، أم أنها أُعطيت له لكونه إنساناً يحمل مواصفات متميزة أهمّها الصلاح والطّاعة للَّهسبحانه . ومن خلال استعراض الآيات القرآنية نفهم أنّ الخلافة أُعطيت لآدم بوصفه إنساناً صالحاً عاملًا بأمر اللَّه ونهيه .
يقول عزّ اسمه :
وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا
هامش
( 1 ) البقرة : 30 .