11501 . نهج البلاغة : اخِذَ مَروانُ بنُ الحَكَمِ أسيراً يَومَ الجَمَلِ ، فَاستَشفَعَ الحَسَنَ وَالحُسَينَ عليهما السلام إلى أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام ، فَكَلَّماهُ فيهِ ، فَخَلّى سَبيلَهُ ، فَقالا لَهُ : يُبايِعُكَ يا أميرَ المُؤمِنينَ ؟
فَقالَ عليه السلام :
أوَلَم يُبايِعني بَعدَ قَتلِ عُثمانَ ؟ لا حاجَةَ لي في بَيعَتِهِ ! إنَّها كَفٌّ يَهودِيَّةٌ ، لَو بايَعَني بِكَفِّهِ لَغَدَرَ بِسُبَّتِهِ « 1 » ، أما إنَّ لَهُ إمرَةً كَلَعقَةِ الكَلبِ أنفَهُ ، وهُوَ أبُو الأَكبُشِ الأَربَعَةِ ، وسَتَلقَى الامَّةُ مِنهُ ومِن وُلدِهِ يَوماً ( مَوتاً خ ل ) أحمَرَ ! « 2 »
11502 . الإمام عليّ عليه السلام - في كِتابِهِ إلى مُعاوِيَةَ - : وكَأَنّي بِجَماعَتِكَ تَدعوني - جَزَعاً مِنَ الضَّربِ المُتَتابِعِ ، وَالقَضاءِ الواقِعِ ، ومَصارِعَ بَعدَ مَصارِعَ - إلى كِتابِ اللَّهِ ، وهِيَ كافِرَةٌ جاحِدَةٌ ، أو مُبايِعَةٌ حائِدَةٌ . « 3 »
11503 . عنه عليه السلام - في جَوابِ كِتابِ مُعاوِيَةَ - : أمّا تَمييزُكَ بَينَكَ وبَينَ طَلحَةَ وَالزُّبَيرِ ، وبَينَ أهلِ الشّامِ وأَهلِ البَصرَةِ ، فَلَعَمري مَا الأَمرُ فيما هُناكَ إلّاسَواءٌ ؛ لِأَنَّها بَيعَةٌ شامِلَةٌ ، لا يُستَثنى فيهَا الخِيارُ ولا يُستَأنَفُ فيهَا النَّظَرُ . « 4 »
11504 . عنه عليه السلام - في كِتابِهِ إلى مُعاوِيَةَ - : إنَّهُ بايَعَنِي القَومُ الَّذينَ بايَعوا أبا بَكرٍ وعُمَرَ وعُثمانَ عَلى ما بايَعوهُم عَلَيهِ ، فَلَم يَكُن لِلشّاهِدِ أن يَختارَ ، ولا لِلغائِبِ أن يَرُدَّ ، وإنَّمَا الشَّورى لِلمُهاجِرينَ وَالأَنصارِ ، فَإِنِ اجتَمَعوا عَلى رَجُلٍ وسَمَّوهُ إماماً كانَ ذلِكَ للَّهِ
هامش
( 1 ) . السُبَّةُ : الاست ، ذكرها تفظيعاً له وطعناً عليه ، والمعنى أنّه منافق ( مجمع البحرين : ج 2 ص 802 « سبب » ) .
( 2 ) . نهج البلاغة : الخطبة 73 ، إعلام الورى : ج 1 ص 340 نحوه ، بحار الأنوار : ج 32 ص 235 ح 187 وراجع : أنساب الأشراف : ج 3 ص 984 .
( 3 ) . نهج البلاغة : الكتاب 10 ، بحار الأنوار : ج 33 ص 102 ح 406 .
( 4 ) . الكامل للمبرّد : ج 1 ص 428 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 3 ص 89 ، الإمامة والسياسة : ج 1 ص 122 ؛ وقعة صفّين : ص 58 كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج 32 ص 380 ح 342 وراجع : نهج البلاغة : الكتاب 7 .