أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ »
« 1 » . « 2 »
11500 . الجمل عن أبي مِخنَف : إنَّ أميرَ المُؤمِنينَ عليه السلام لَمّا هَمَّ بِالمَسيرِ إلَى البَصرَةِ ، بَلَغَهُ عَن سَعدِ بنِ أبي وَقّاصٍ وَابنِ مَسلَمَةَ واسامَةَ بنِ زَيدٍ وَابنِ عُمَرَ تَثاقُلٌ عَنهُ ، فَبَعَثَ إلَيهِم ، فَلَمّا حَضَروا قالَ لَهُم :
قَد بَلَغَني عَنكُم هَناتٌ « 3 » كَرِهتُها ، وأنَا لا اكرِهُكُم عَلَى المَسيرِ مَعي ، ألَستُم عَلى بَيعَتي ؟
قالوا : بَلى .
قالَ : فَمَا الَّذي يُقعِدُكُم عَن صُحبَتي ؟
فَقالَ لَهُ سَعدٌ : إنّي أكرَهُ الخُروجَ في هذَا الحَربِ ؛ لِئَلّا اصيبَ مُؤمِناً ، فَإِن أعطَيتَني سَيفاً يَعرِفُ المُؤمِنَ مِنَ الكافِرِ قاتَلتُ مَعَكَ !
وقالَ لَهُ اسامَةُ : أنتَ أعَزُّ الخَلقِ عَلَيَّ ، ولكِنّي عاهَدتُ اللَّهَ أن لا اقاتِلَ أهلَ لا إلهَ إلَّا اللَّهُ . . .
وقالَ عَبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ : لَستُ أعرِفُ في هذَا الحَربِ شَيئاً ، أسأَلُكَ ألّا تَحمِلَني عَلى ما لا أعرِفُ .
فَقالَ لَهُم أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام : لَيسَ كُلُّ مَفتونٍ مُعاتَباً ، ألَستُم عَلى بَيعَتي ؟ قالوا :
بَلى ، قالَ : انصَرِفوا فَسَيُغنِي اللَّهُ تَعالى عَنكُم . « 4 »
هامش
( 1 ) . التوبة : 12 .
( 2 ) . تفسير العيّاشي : ج 2 ص 79 ح 28 ، الأمالي للمفيد : ص 73 ح 7 عن عثمان مؤذّن بني أفصى ، بحار الأنوار : ج 32 ص 233 ح 185 ؛ شواهد التنزيل : ج 1 ص 276 ح 281 ، كنز العمّال : ج 2 ص 379 ح 4303 نقلًا عن أبي الحسن البكالي عن عثمان مؤذّن بني قصي وكلاهما نحوه .
( 3 ) . هَناتٌ : أي شرورٌ وَفَسادٌ ( النهاية : ج 5 ص 279 « هنا » ) .
( 4 ) . الجمل : ص 95 .