حَتّى ضَلَّتِ النَّعلُ ، وسَقَطَ الرِّداءُ ، ووُطِئَ الشَّيخُ . « 1 »
7 / 2 بَيعَةُ عامَّةِ النّاسِ
11439 . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد عن ابن عبّاس : لَمّا دَخَلَ عَلِيٌّ عليه السلام المَسجِدَ وجاءَ النّاسُ لِيُبايِعوهُ ، خِفتُ أن يَتَكَلَّمَ بَعضُ أهلِ الشَّنَآنِ لِعَلِيٍّ عليه السلام ؛ مِمَّن قَتَلَ أباهُ أو أخاهُ أو ذا قَرابَتِهِ في حَياةِ رسَولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، فَيَزهَدَ عَلِيٌّ فِي الأَمرِ ويَترُكَهُ ، فَكُنتُ أرصُدُ ذلِكَ وأَتَخَوَّفُهُ ، فَلَم يَتَكَلَّم أحَدٌ حَتّى بايَعَهُ النّاسُ كُلُّهُم ، راضينَ مُسَلِّمينَ غَيرَ مُكرَهينَ « 2 » .
11440 . الفتوح : قالَتِ الأَنصارُ [ لِلنّاسِ ] : إنَّكُم قَد عَرَفتُم فَضلَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ وسابِقَتَهُ وقَرابَتَهُ ومَنزِلَتَهُ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله ، مَعَ عِلمِهِ بِحَلالِكُم وحَرامِكُم ، وحاجَتِكُم إلَيهِ مِن بَينِ الصَّحابَةِ ، ولَن يَألُوَكُم نُصحاً ، ولَو عَلِمنا مَكانَ أحَدٍ هُوَ أفضَلُ مِنهُ وأَجمَلُ لِهذَا الأَمرِ وأَولَى بِهِ مِنهُ لَدَعَوناكُم إلَيهِ .
فَقالَ النّاسُ كُلُّهُم بِكَلِمَةٍ واحِدَةٍ : رَضينا بِهِ طائِعينَ غَيرَ كارِهينَ .
فَقالَ لَهُم عَلِيٌّ : أخبِروني عَن قَولِكُم هذا : « رَضينا بِهِ طائِعينَ غَيرَ كارِهينَ » ، أحَقٌّ واجِبٌ هذا مِنَ اللَّهِ عَلَيكُم ، أم رَأيٌ رَأَيتُموهُ مِن عِندِ أنفُسِكُم ؟
قالوا : بَل هُوَ واجِبٌ أوجَبَهُ اللَّه عز وجل لَكَ عَلَينا . « 3 »
11441 . الجمل عن عبد الحَميد بن عبد الرحمن عن ابن أبزى : ألا احَدِّثُكَ ما رَأَت عَينايَ
هامش
( 1 ) . وقعة صفّين : ص 65 ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 3 ص 111 ، الإمامة والسياسة : ج 1 ص 105 .
( 2 ) . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 4 ص 10 . وفي هذا القول تأمّل ؛ لأنّ عبد اللَّه بن عبّاس كان عاملًا من جانب عثمان على الحجّ وقدم المدينة وقد بويع لعليّ عليه السلام . راجع : تاريخ الطبري : ج 4 ص 439 . ويمكن أن يكون الراوي عبيد اللَّه أو قثم ابني عبّاس .
( 3 ) . الفتوح : ج 2 ص 435 .