تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
فَحَجّوا ورَجَعوا إلى مِنىً ، وكانَ فيهِم مِمَّن قَد حَجَّ بَشَرٌ كَثيرٌ . فَلَمّا كانَ اليَومُ الثّاني مِن أيّامِ التَّشريقِ ، قالَ لَهُم رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : إذا كانَ اللَّيلُ فَاحضُروا دارَ عَبدِ المُطَّلِبِ عَلَى العَقَبَةِ ، ولا تُنَبِّهوا نائِماً ، وَليَنسَلَّ واحِدٌ فَواحِدٌ . فَجاءَ سَبعونَ رَجُلًا مِنَ الأَوسِ وَالخَزرَجِ ، فَدَخَلُوا الدّارَ ، فَقالَ لَهُم رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : تَمنَعُونّي وتُجيرُونّي حَتّى أتلُوَ عَلَيكُم كِتابَ رَبّي وثَوابُكُم عَلَى اللَّهِ الجَنَّةُ ؟ فَقالَ أسعَدُ بنُ زُرارَةَ وَالبَراءُ بنُ مَعرورٍ وعَبدُ اللَّهِ بنُ حِزامٍ : نَعَم يا رَسولَ اللَّهِ ، اشتَرِط لِرَبِّكَ ولِنَفسِكَ ما شِئتَ . فَقالَ : أمّا ما أشتَرِطُ لِرَبّي فَأَن تَعبُدوهُ ولا تُشرِكوا بِهِ شَيئاً ، وأَشتَرِطُ لِنَفسي أن تَمنَعوني مِمّا تَمنَعونَ أنفُسَكُم ، وتَمنَعوا أهلي مِمّا تَمنَعونَ أهالِيَكُم وأَولادَكُم ، فَقالوا : وما لَنا عَلى ذلِكَ ؟ فَقالَ : الجَنَّةُ فِي الآخِرَةِ ، وتَملِكونَ العَرَبَ وتَدينُ لَكُمُ العَجَمُ فِي الدُّنيا . « 1 » فَقالوا : قَد رَضينا . فَقالَ : أخرِجوا إلَيَّ مِنكُمُ اثنَي عَشَرَ نَقيباً يَكونونَ شُهَداءَ عَلَيكُم بِذلِكَ ، كَما أخَذَ موسى مِن بَني اسرائيلَ اثنَي عَشَرَ نَقيباً . فَأَشارَ إلَيهِم جَبرَئيلُ فَقالَ : هذا نَقيبٌ ، هذا نَقيبٌ ؛ تِسعَةٌ مِنَ الخَزرَجِ ، وثَلاثَةٌ مِنَ الأَوسِ ، فَمِنَ الخَزرَجِ : أسعَدُ بنُ زُرارَةَ ، وَالبَراءُ بنُ مَعرورٍ ، وعَبدُ اللَّهِ بنُ حِزامٍ وهُوَ أبو جابِرِ بنِ عَبدِ اللَّهِ ، ورافِعُ بنُ مالِكٍ ، وسَعدُ بنُ عُبادَةَ ، وَالمُنذِرُ بنُ عُمَرَ ، وعَبدُ اللَّهِ بنُ رَواحَةَ ، وسَعدُ بنُ الرَّبيعِ وعُبادَةُ بنُ الصّامِتِ . ومِنَ الأَوسِ : أبُو الهَيثَمِ بنُ التَّيِّهانِ وهُوَ مِنَ اليَمَنِ ، واسَيدُ بنُ حُصَينٍ وسَعدُ بنُ خَثيَمَةَ . « 2 »
هامش
( 1 ) . في بحار الأنوار هنا بزيادة : « وتَكونونَ مُلوكاً فِي الجَنَّةِ » . ( 2 ) . تفسير القمّي : ج 1 ص 272 ، إعلام الورى : ج 1 ص 141 نحوه ، بحار الأنوار : ج 19 ص 47 ح 8 .