تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
بِنتُ كَعبٍ امُّ عُمارَةَ ؛ إحدى نِساءِ بَني مازِنِ بنِ النَّجّارِ ، وأَسماءُ بِنتُ عَمرِو بنِ عَدِيِّ بنِ نابِئٍ ؛ إحدى نِساءِ بَني سَلِمَةَ وهِيَ امُّ مَنيعٍ . قالَ : فَاجتَمَعنا فِي الشِّعبِ نَنتَظِرُ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، حَتّى جاءَنا ومَعَهُ عَمُّهُ العَبّاسُ بنُ عَبدِ المُطَّلِبِ ، وهُوَ يَومَئِذٍ عَلى دينِ قَومِهِ ، إلّاأنَّهُ أحَبَّ أن يَحضُرَ أمرَ ابنِ أخيهِ ويَتَوَثَّقَ لَهُ . فَلَمّا جَلَسَ كانَ أوَّلَ مُتَكَلِّمٍ العَبّاسُ بنُ عَبدِ المُطَّلِبِ ، فَقالَ : يا مَعشَرَ الخَزرَجِ - قالَ : وكانَتِ العَرَبُ إنَّما يُسَمّونَ هذَا الحَيَّ مِنَ الأَنصارِ الخَزرَجَ ؛ خَزرَجَها وأَوسَها - إنَّ مُحَمَّداً مِنّا حَيثُ قَد عَلِمتُم ، وقَد مَنَعناهُ مِن قَومِنا مِمَّن هُوَ عَلى مِثلِ رَأيِنا فيهِ ، فَهُوَ في عِزٍّ مِن قَومِهِ ومَنَعَةٍ في بَلَدِهِ ، وإنَّهُ قَد أبى إلَّا الانحِيازَ إلَيكُم وَاللُّحوقَ بِكُم ، فَإِن كُنتُم تَرَونَ أنَّكُم وافونَ لَهُ بِما دَعَوتُموهُ إلَيهِ ومانِعوهُ مِمَّن خالَفَهُ ، فَأَنتُم وما تَحَمَّلتُم مِن ذلِكَ ، وإن كُنتُم تَرَونَ أنَّكُم مُسلِموهُ وخاذِلوهُ بَعدَ الخُروجِ بِهِ إلَيكُم ، فَمِنَ الآنَ فَدَعوهُ ، فَإِنَّهُ في عِزٍّ ومَنَعَةٍ مِن قَومِهِ وبَلَدِهِ . قالَ : فَقُلنا لَهُ : قَد سَمِعنا ما قُلتَ ، فَتَكَلَّم يا رَسولَ اللَّهِ ، فَخُذ لِنَفسِكَ ولِرَبِّكَ ما أحبَبتَ . قالَ : فَتَكَلَّمَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، فَتَلَا القُرآنَ ودَعا إلَى اللَّهِ ورَغَّبَ فِي الإِسلامِ ، ثُمَّ قالَ : ابايِعُكُم عَلى أن تَمنَعوني مِمّا تَمنَعونَ مِنهُ نِساءَكُم وأَبناءَكُم . قالَ : فَأَخَذَ البَراءُ بنُ مَعرورٍ بِيَدِهِ ، ثُمَّ قالَ : نَعَم ، وَالَّذي بَعَثَكَ بِالحَقِّ نَبِيّاً ، لَنَمنَعَنَّكَ مِمّا نَمنَعُ مِنهُ ازُرَنا ، فَبايِعنا يا رَسولَ اللَّهِ . « 1 »
هامش
( 1 ) . السيرة النبويّة لابن هشام : ج 2 ص 83 ، مسند ابن حنبل : ج 5 ص 358 ح 15798 ، تاريخ الطبري : ج 2 ص 361 ، أسد الغابة : ج 1 ص 365 الرقم 392 كلّها نحوه ، كنز العمّال : ج 8 ص 29 ح 21722 نقلًا عن أبي نعيم .