أخَذَ لِنَفسِهِ وَاشتَرَطَ عَلَى القَومِ لِرَبِّهِ ، وجَعَلَ لَهُم عَلَى الوَفاءِ بِذلِكَ الجَنَّةَ . « 1 »
11382 . المعجم الكبير عن عقبة بن عمرو : وَعَدنا رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله في أصلِ العَقَبَةِ يَومَ الأَضحى ونَحنُ سَبعونَ رَجُلًا ، إنّي لَأَصغَرُهُم سِنّاً ، فَأَتانا رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله فَقالَ : أوجِزوا فِي الخُطبَةِ ، فَإِنّي أخافُ عَلَيكُم كُفّارَ قُرَيشٍ ، فَقُلنا : يا رَسولَ اللَّهِ ، سَلنا لِرَبِّكَ وسَلنا لِنَفسِكَ وسَلنا لِأَصحابِكَ ، وأَخبِرنا ما لَنا مِنَ الثَّوابِ عَلَى اللَّهِ عز وجل وعَلَيكَ ؟
فَقالَ : أمَّا الَّذي أسأَلُ لِرَبّي : أن تُؤمِنوا بِهِ ولا تُشرِكوا بِهِ شَيئاً ، وأَمَّا الَّذي أسأَلُ لِنَفسي فَإِنّي أسأَ لُكُم أن تُطيعوني أهدِكُم سَبيلَ الرَّشادِ ، وأَسأَ لُكُم لي ولِأَصحابي أن تُواسُونا في ذاتِ أيديكُم ، وأَن تَمنَعونا مِمّا مَنَعتُم مِنِه أنفُسَكُم ؛ فَإِذا فَعَلتُم ذلِكَ فَلَكُم عَلَى اللَّهِ الجَنَّةُ وعَلَيَّ .
فَمَدَدنا أيدِيَنا فَبايَعناهُ . « 2 »
11383 . الطبقات الكبرى عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت : إنَّ أسعَدَ بنَ زُرارَةَ أخَذَ بِيَدِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله - يَعني لَيلَةَ العَقَبَةِ - فَقالَ : يا أيُّهَا النّاسُ ! هَل تَدرونَ عَلى ما تُبايِعونَ مُحَمَّداً ؟ إنَّكُم تُبايِعونَهُ عَلى أن تُحارِبُوا العَرَبَ وَالعَجَمَ وَالجِنَّ وَالإِنسَ مُجلِبَةً « 3 » .
فَقالوا : نَحنُ حَربٌ لِمَن حارَبَ وسِلمٌ لِمَن سالَمَ .
فَقالَ أسعَدُ بنُ زُرارَةَ : يا رَسولَ اللَّهِ ، اشتَرِط عَلَيَّ .
فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : تُبايِعُونّي عَلى أن تَشهَدوا أن لا إلهَ إلَّااللَّهُ ، وأنّي رَسولُ اللَّهِ ،
هامش
( 1 ) . السيرة النبويّة لابن هشام : ج 2 ص 97 وراجع : أسد الغابة : ج 2 ص 243 الرقم 1598 .
( 2 ) . المعجم الكبير : ج 17 ص 256 ح 710 ، مسند ابن حنبل : ج 6 ص 69 ح 17077 ، المصنّف لابن أبي شيبة : ج 8 ص 587 ح 2 و 3 ، المنتخب من مسند عبد بن حميد : ص 107 ح 238 ، تاريخ دمشق : ج 40 ص 520 ح 8177 كلّها نحوه ، كنز العمّال : ج 1 ص 332 ح 1534 .
( 3 ) . مُجلِبة : أي مجتمعين على الحرب ( لسان العرب : ج 1 ص 269 « جلب » ) .