النبي صلى الله عليه وآله مع عِدّة من المسلمين لأداء مناسك العمرة . وعلى إثر منع المشركين للمسلمين من دخول مكّة دعا النبيّ صلى الله عليه وآله أصحابه إلى البيعة .
وقد روي أنّ عدد المسلمين الذين رافقوا النبيّ صلى الله عليه وآله في هذا السفر هو 1200 حتّى 1525 شخصاً على اختلاف الروايات . « 1 »
وتفيد بعض الروايات بأنّ موضوع هذه البيعة كان المقاومة حتّى الموت ، وفي روايات أخرى أنّه عدم الهروب من القتال ، ويبدو أن ليس هناك تعارض بينها وأنّ المراد استنفار كلّ الإمكانيات في محاربة العدوّ .
جدير ذكره أنّ لهذه البيعة اسمين : « بيعة الرضوان » ؛ لأنّ اللَّه تعالى عبّر عن رضاه عن الذين بايعوا النبيّ صلى الله عليه وآله فيها ، و « بيعة الشجرة » ؛ لأنّها تمّت تحت شجرة .
وتفيد روايات المصادر الشيعيّة أنّ الإمام عليّاً عليه السلام كان أوّل من بايع النبيّ صلى الله عليه وآله فيها ، « 2 » إلّاأنّ بعض مصادر أهل السنّة اعتبرت أبا سنان الأسدي أوّل المبايعين . « 3 »
7 . بيعة الفتح
بايع النبيُّ صلى الله عليه وآله بعد فتح مكّة في السنة الثامنة من الهجرة ، النساءَ فضلًا عن الرجال ، إلّا أنّ مضمون مبايعة الرجال وكيفيّتها كانتا تختلفان عن النساء . وقد جاء في بعض الروايات أن مضمونَ مبايعةِ الرجال كانت على « طاعة اللَّه والنبيّ صلى الله عليه وآله قدر المستطاع » ، وجاء في البعض الآخر « الإسلام والإيمان والجهاد » ، وفي أخرى « الإسلام والشهادة » . وبناءً على ذلك ، يمكن القول إنّ الشروط التي أخذها النبيّ صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) . راجع : ص 407 ( عدد المسلمين في بيعة الرضوان ) .
( 2 ) . راجع : ص 404 ( أوّل من بايع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله تحت الشجرة ) .
( 3 ) . راجع : الطبقات الكبرى : ج 2 ص 100 ، المصنّف لابن أبي شيبة : ج 8 ص 589 .