تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
سُمّيت « بيعة الإسلام » من قبل جبرئيل ، إلّاأنّ هذا الاصطلاح استُخدم فيما بعد لكلّ من بايع النبي صلى الله عليه وآله ممّن أسلم حديثاً . « 1 »

2 . بيعة العشيرة

تعدّ بيعة العشيرة أوّل بيعة علنيّة ورسميّة في تاريخ الإسلام ، حيث حدثت في السنة الثالثة من البعثة بعد نزول الآية
« وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ »
« 2 » في اليوم الذي يُسمّى « يوم الدار » « 3 » ، ففي هذا اليوم طالب النبي الأعظم صلى الله عليه وآله بأمر اللَّه بني هاشم باعتناق الإسلام ومبايعته ، وتفيد روايات الفريقين ( الشيعة وأهل السنّة ) أنّ الإمام عليّاً عليه السلام الذي كان أصغر الحاضرين سنّاً ، كان الوحيد الذي بايع النبي صلى الله عليه وآله . « 4 »

3 . البيعة الأولى في « العقبة » « 5 »

بعد الإعلان الرسمي عن الرسالة ، بدأ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله نشاطاته المكثّفة للدعوة إلى الإسلام ، وقد بلغ هذا النشاط ذروته في أيّام الحجّ ، حيث كان الناس يتوافدون إلى مكّة من المدن المختلفة ، وفي السنة الحادية عشرة من البعثة ، التقى النبيّ صلى الله عليه وآله ستّة أشخاص من قبيلة الخزرج التي تقطن المدينة ودعاهم إلى الإسلام ، فأجابوه لذلك ، فلما عادوا إلى المدينة عملوا على الدعوة إلى الدين الإسلامي . وقد أدّت دعوتهم المستمرّة والمتواصلة إلى أن تعتنق مجموعة من أهل المدينة الإسلام ، وفي السنة الثانية عشرة من البعثة قدم اثنا عشر شخصاً من أهل المدينة إلى مكّة والتقوا مع النبي صلى الله عليه وآله في « العقبة » فبايعوه ، وبذلك بدأ أوّل تحرّك سياسيّ لتشكيل
هامش
( 1 ) . راجع : ص 374 ح 11364 . ( 2 ) . الشعراء : 214 . ( 3 ) . بما أنّ هذه البيعة تمت في دار أبي طالب سُمّيت بيوم الدار . ( 4 ) . راجع : ص 375 ( بيعة العشيرة ) . ( 5 ) . العقبة بالقرب من منى في مكّة إلى جانب جمرة العقبة ، وهي اليوم عبارة عن مسجد مهجور .