منهم أن يبايعوه على هذه الشروط التي ذكرها صلى الله عليه وآله في قوله :
تُبايِعوني عَلَى السَّمعِ وَالطّاعَةِ فِي النَّشاطِ وَالكَسَلِ ، وَالنَّفَقَةِ فِي العُسرِ وَاليُسرِ ، وعَلَى الأَمرِ بِالمَعروفِ وَالنَّهيِ عَنِ المُنكَرِ ، وأن تَقولوا فِي اللَّهِ لا تَخافونَ فِي اللَّهِ لَومَةَ لائِمٍ ، وعَلى أن تَنصُروني فَتَمنَعوني إذا قَدِمتُ عَلَيكُم ، مِمّا تَمنَعونَ مِنهُ أنفُسَكُم وأَزواجَكُم وأَبناءَكُم ؛ ولَكُمُ الجَنَّةُ . قالَ : فَقُمنا إلَيهِ فَبايَعناهُ . « 1 »
وقد هيّأت هذه البيعة الأرضيّة لهجرة النبيّ صلى الله عليه وآله إلى المدينة . واستناداً إلى ما ذكرَ عدد من المفسّرين فإنّ الآية السابعة من سورة المائدة والخامسة عشرة من سورة الأحزاب تشيران إلى هذه البيعة . « 2 »
5 . بيعة الرضا
بعد هجرة النبي صلى الله عليه وآله إلى المدينة ، وفي السنة الثانية من الهجرة وقبل معركة بدر التي كانت تمثّل أوّل صدامٍ بين المسلمين وكفّار قريش ، أخذ النبيُّ صلى الله عليه وآله عند انطلاقه إلى الأعداءِ البيعةَ من المسلمين ، وقد سُمّيت هذه البيعةُ في رواية عن الإمام الصادق عليه السلام ب « بيعة الرضا » ، وهذا هو نصّها :
لَمّا هاجَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله إلَى المَدينَةِ . . . وحَضَرَ خُروجُهُ إلى بَدرٍ ، دَعَا النّاسَ إلَى البَيعَةِ ، فَبايَعَ كُلَّهُم عَلَى السَّمعِ وَالطّاعَةِ . « 3 »
6 . بيعة الرضوان
تمّت هذه البيعة في السنة السادسة من الهجرة في الحديبية « 4 » ، خلال خروج
هامش
( 1 ) . راجع : ص 386 ح 11373 .
( 2 ) . راجع : ص 385 الهامش 1 و 2 .
( 3 ) . راجع : ص 397 ح 11386 .
( 4 ) . اسم موضع على مسافة فرسخين من مكّة ، وقيل إنّه على بعد تسعة أميال من مكّة ، وهو اسم بئر ، أو شجرة محدودبة كانت هناك ، وقد حدثت غزوة الحديبية فيه ( لغت نامه دهخدا « بالفارسية » : مدخل « حديبية » ) .