تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
« إنّي باعِثٌ فِي الامِّيّينَ مِن وُلدِ إسماعيلَ رَسولًا ، انزِلُ عَلَيهِ كِتابي ، وأَبعَثُهُ بِالشَّريعَةِ القَيِّمَةِ إلى جَميعِ خَلقي ، اوتيهِ « 1 » حِكمَتي ، وأيَّدتُهُ بِمَلائِكَتي وجُنودي ، يَكونُ ذُرِّيَّتُهُ مِنِ ابنَةٍ لَهُ مُبارَكَةٍ بارَكتُها ، ثُمَّ مِن شِبلَينِ لَهُما - كَإِسماعيلَ وإسحاقَ - ، أصلَينِ لِشُعَبتَينِ عَظيمَتَينِ ، اكَثِّرُهُم جِدّاً جِدّاً ، يَكونُ مِنهُمُ اثنا عَشَرَ قَيِّماً « 2 » ، اكمِلُ بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وبِما ارسِلُهُ بِهِ مِن بَلاغٍ وحِكمَةٍ ديني ، وأَختِمُ بِهِ أنبِيائي ورُسُلي ، فَعَلى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وامَّتِهِ تَقومُ السّاعَةُ » . فَقالَ حارِثَةُ : الآنَ أسفَرَ الصُّبحُ لِذي عَينَينِ ، ووَضَحَ الحَقُّ لِمَن رَضِيَ بِهِ ديناً ، فَهَل في أنفُسِكُما مِن مَرَضٍ تَستَشفِيانِ بِهِ ؟ فَلَم يُرجِعا إلَيهِ قَولًا . فَقالَ أبو حارِثَةَ : اعتَبِرُوا الامارَةَ الخاتِمَةَ مِن قَولِ سَيِّدِكُمُ المَسيحِ عليه السلام . فَصارَ [ القَومُ ] « 3 » إلَى الكُتُبِ وَالأَناجيلِ الَّتي جاءَ بِها عيسى عليه السلام ، فَأَلفَوا فِي المِفتاحِ الرّابِعِ مِنَ الوَحيِ إلَى المَسيحِ عليه السلام : « يا عيسى ، يَابنَ الطّاهِرَةِ البَتولِ ، اسمَع قَولي وجِدَّ في أمري ، إنّي خَلَقتُكَ مِن غَيرِ فَحلٍ ، وجَعَلتُكَ آيَةً لِلعالَمينَ ، فَإِيّايَ فَاعبُد ، وعَلَيَّ فَتَوَكَّل ، وخُذِ الكِتابَ بِقُوَّةٍ ، ثُمَّ فَسِّرهُ لِأَهلِ سورِيا وأَخبِرهُم أنّي أنَا اللَّهُ لا إلهَ إلّاأنَا الحَيُّ القَيّومُ ، الَّذي لا أحولُ ولا أزولُ ، فَآمِنوا بي وبِرَسولِي النَّبِيِّ الامِّيِّ ، الَّذي يَكونُ في آخِرِ الزَّمانِ ؛ نَبِيِّ الرَّحمَةِ وَالمَلحَمَةِ ، الأَوَّلِ وَالآخِرِ - قالَ : أوَّلُ النَّبِيّينَ خَلقاً ، وآخِرُهُم مَبعَثاً - ذلِكَ
هامش
( 1 ) . في المصدر : « أوتيته » ، والتصويب من بحار الأنوار . ( 2 ) . في المصدر : « فيما » بدل « قيّماً » والتصويب من بحار الأنوار . ( 3 ) . ما بين المعقوفين أثبتناه من بحار الأنوار .