مَقرونَةٍ بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله .
قالَ آدَمُ : ثُمَّ لَم أرَ فِي السَّماءِ مَوضِعَ أديمٍ - أو قالَ : صَفيحٍ - مِنها إلّاوفيهِ مَكتوبٌ : " لا إلهَ إلَّااللَّهُ " ، وما مِن مَوضِعٍ مَكتوبٌ فيهِ : " لا إله إلَّااللَّهُ " إلّاوفيهِ مَكتوبٌ - خَلقاً لا خَطّاً - : " مُحَمَّدٌ رَسولُ اللَّهِ " ، وما مِن مَوضِعٍ فيهِ « 1 » مَكتوبٌ : " مُحَمَّدٌ رَسولُ اللَّهِ " إلّاومَكتوبٌ : " فُلانٌ خِيَرَةُ اللَّهِ ، فُلانُ صَفوَةُ اللَّهِ ، فُلانٌ أمينُ اللَّهِ عز وجل " ، فَذَكَرَ عِدَّةَ أسماءٍ تَنتَظِمُ حِسابَ المَعدودِ .
قالَ آدَمُ عليه السلام : فَمُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله - يا بَنِيَّ - ومَن خُطَّ مِن تِلكَ الأَسماءِ مَعَهُ ، أكرَمُ الخَلائِقِ عَلَى اللَّهِ تَعالى جَميعاً » .
ثُمَّ ذَكَرَ أنَّ أبا حارِثَةَ سَأَلَ السَّيِّدَ وَالعاقِبَ أن يَقِفا عَلى صَلَواتِ إبراهيمَ عليه السلام الَّذي جاءَ بِهَا الأَملاكُ مِن عِندِ اللَّهِ عز وجل ، فَقَنَعوا بِما وَقَفوا عَلَيهِ فِي الجامِعَةِ .
قالَ أبو حارِثَةَ : لا ، بَل شارِفوها بِأَجمَعِها وأَسبِروها « 2 » ؛ فَإِنَّهُ أصرَمُ « 3 » لِلمَعذورِ وأَرفَعُ لِحِكَّةِ « 4 » الصُّدورِ ، وأَجدَرُ ألّا تَرتابوا فِي الأَمرِ مِن بَعدُ . فَلَم يَجِدا « 5 » مِنَ المَصيرِ إلى قَولِهِ مِن بُدٍّ ، فَعَمَدَ القَومُ إلى تابوتِ إبراهيمَ عليه السلام ، قالَ :
« وكانَ اللَّهُ عز وجل بِفَضلِهِ عَلى مَن يَشاءُ مِن خَلقِهِ ، قَدِ اصطَفى إبراهيمَ عليه السلام بِخُلَّتِهِ ، وشَرَّفَهُ بِصَلَواتِهِ وبَرَكاتِهِ ، وجَعَلَهُ قِبلَةً وإماماً لِمَن يَأتي مِن بَعدِهِ ، وجَعَلَ النُّبُوَّةَ
هامش
( 1 ) . في المصدر « في » والتصويب من بحارالأنوار .
( 2 ) . أسبَرَهُ : اختبره ( النهاية : ج 2 ص 333 « سبر » ) .
( 3 ) . صَرم : أي انقطاع وانقضاء ( النهاية : ج 3 ص 26 « صرم » ) .
( 4 ) . لِحَسَكَة ( خ ل ) . والحَسَكَة : الحِقد والعداوة . يقال : في قلبه عَلَيَّ حَسَكَة : أي ضغن وعداوة ( مجمعالبحرين : ج 1 ص 511 « حسك » ) .
( 5 ) . في المصدر « يجد » ، والتصويب من بحارالأنوار .