تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
فَأَوحَى اللَّهُ عز وجل إلَيهِ : هذِهِ أمَتي وَالبَقِيَّةُ مِن نَبِيّي فاطِمَةُ الصِّدّيقَةُ الزَّهراءُ ، وجَعَلتُها مَعَ خَليلِها عَصَبَةً لِذُرِّيَّةِ نَبِيّي هؤُلاءِ ، وهذانِ الحَسَنانِ ، وهذا فُلانٌ ، وهذا فُلانٌ ، وهذا كَلِمَتِي الَّتي أنشُرُ بِهِ رَحمَتي في بِلادي ، وبِهِ أنتاشُ « 1 » ديني وعِبادي ، ذلِكَ بَعدَ إياسٍ مِنهُم وقُنوطٍ مِنهُم مِن غِياثي ، فَإِذا ذَكَرتَ مُحَمَّداً نَبِيّي لِصَلَواتِكَ « 2 » فَصَلِّ عَلَيهِم مَعَهُ يا إبراهيمُ . قالَ : فَعِندَها صَلّى عَلَيهِم إبراهيمُ عليه السلام ، فَقالَ : رَبِّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا اجتَبَيتَهُم وأَخلَصتَهُم إخلاصاً . فَأَوحَى اللَّهُ عز وجل : لِتَهنِئكَ كَرامَتي وفَضلي عَلَيكَ ، فَإِنّي صائِرٌ بِسُلالَةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله ومَنِ اصطَفَيتُ مَعَهُ مِنهُم إلى قَناةِ صُلبِكَ ومُخرِجُهُم مِنكَ ، ثُمَّ مِن بِكرِكَ إسماعيلَ عليه السلام ، فَأَبشِر يا إبراهيمُ فَإِنّي واصِلٌ صَلَواتِكَ بِصَلَواتِهِم ، ومُتِبعٌ ذلِكَ بَرَكاتي وتَرَحُّمي عَلَيكَ وعَلَيهِم ، وجاعِلُ حَناني « 3 » وحُجَّتي إلَى الأَمَدِ المَعدودِ وَاليَومِ المَوعودِ الَّذي أرِثُ فيهِ سَمائي وأَرضي ، وأبعَثُ لَهُ خَلقي لِفَصلِ قَضائي وإفاضَةِ رَحمَتي وعَدلي » . قالَ : فَلَمّا سَمِعَ أصحابُ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ما أفضى إلَيهِ القَومُ مِن تِلاوَةِ ما تَضَمَّنَتِ الجامِعَةُ وَالصُّحُفُ الدّارِسَةُ مِن نَعتِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، وصِفَةِ أهلِ بَيتِهِ المَذكورينَ مَعَهُ بِما هُم بِهِ مِنهُ ، وبِما شاهَدوا مِن مَكانَتِهِم عِندَهُ ، ازدادَ القَومُ بِذلِكَ يَقيناً وإيماناً ، وَاستُطيروا لَهُ فَرَحاً . قالَ : ثُمَّ صارَ القَومُ إلى ما نَزَلَ عَلى موسى عليه السلام ، فَأَلفَوا فِي السَّفرِ الثّاني مِنَ التَّوراةِ :
هامش
( 1 ) . نتشت الشيء بالمنتاش وهو المنقاش : أي استخرجته به ( الصحاح : ج 3 ص 1021 « نتش » ) . ( 2 ) . في بحار الأنوار : « بصلواتك » بدل « لصلواتك » . ( 3 ) . في طبعة دار الكتب الإسلامية : « حسناتي » بدل « حناني » .
موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 301 | محمد الريشهري