وبناءً على ذلك ، يمكن القول إنّ « البهتان » في اصطلاح الكتاب والسنّة ، أعمّ من معناه اللغوي فيما يتعلّق بنسبة الزنا أو اللواط إلى المسلم . وبعبارة أكثر وضوحاً ، فإنّ الغيبة من وجهة نظر الإسلام في هذين الموضعين تُعتبر بهتاناً نظراً إلى أنها توجّه ضربةً قاصمةً إلى كرامة الإنسان المسلم ، وتهدم كيانه الاجتماعي بشكل كامل .
جدير ذكره أنّ كلمة « البهتان » استُخدمت في القرآن الكريم ستّ مرات « 1 » ، كما استُخدمت كلمات مثل « الافتراء » « 2 » ، « الإفك » « 3 » ، « الكذب » « 4 » ، « الرمي » « 5 » و « التقوّل » « 6 » بمعنى البهتان في هذا الكتاب السماوي .
والملاحظة الملفتة للنظر أنّ كلمة « البهتان » في القرآن ، لم تُستخدم إلّافيما يتعلّق بالكذب على الإنسان ، كما استخدمت مشتقات كلمة « الرمي » أربع مرات « 7 » في القرآن بمعنى نسبة الكذب إلى الإنسان ، في حين أنّ كلمة « الافتراء » استعملت في الأعم الأغلب من المواضع في الكذب على اللَّه تعالى ، كما استُخدمت كلمة « التقوّل » « 8 » مرتين في الكذب على اللَّه ، وأمّا كلمتا « الإفك » و « الكذب » ، فقد استخدمتا في القرآن في كل من الكذب على اللَّه والكذب على الإنسان .
وسنورد فيما يلي توضيحاً مختصراً حول إرشادات الكتاب والسنّة الإسلامية فيما يخصّ هذا السلوك القبيح :
هامش
( 1 ) . النساء : 20 و 112 و 156 ، النور : 16 ، الأحزاب : 58 ، الممتحنة : 12 .
( 2 ) . آل عمران : 94 ، النساء : 48 ، الأنعام : 21 و 93 و 138 و 140 ، الأعراف : 89 و . . . .
( 3 ) . النور : 12 ، الفرقان : 4 ، العنكبوت : 17 ، سبأ : 43 و . . . .
( 4 ) . آل عمران : 75 و 78 و 94 و . . . .
( 5 ) . النساء : 112 ، النور : 4 و 6 و 23 .
( 6 ) . الحاقة : 44 ، الطور : 33 .
( 7 ) . النساء : 112 ، النور : 4 و 6 و 23 .
( 8 ) . الحاقة : 44 ، الطور : 33 .