يَستَقرِضكُم مِن قُلٍّ ؛ استَنصَرَكُم ولَهُ جُنودُ السَّماواتِ وَالأَرضِ وهُوَ العَزيزُ الحَكيمُ ، وَاستَقرَضَكُم ولَهُ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالأَرضِ ، وهُوَ الغَنِيُّ الحَميدُ ، وإنَّما أرادَ أنَ يَبلُوَكُم
« أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا »
. « 1 »
11199 . الإمام زين العابدين عليه السلام : إنَّ اللَّهَ عز وجل لَم يُحِبَّ زَهرَةَ الدُّنيا وعاجِلَها لِأَحَدٍ مِن أولِيائِهِ ، ولَم يُرَغِّبهُم فيها وفي عاجِلِ زَهرَتِها وظاهِرِ بَهجَتِها ، وإنَّما خَلَقَ الدُّنيا وخَلَقَ أهلَها لِيَبلُوَهُم فيها أيُّهُم أحسَنُ عَمَلًا لِآخِرَتِهِ . « 2 »
11200 . الإمام الصادق عليه السلام - في قَولِ اللَّهِ عز وجل :
« لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا »
- : لَيسَ يَعني أكثَرَكُم عَمَلًا ، ولكِن أصوَبَكُم عَمَلًا ؛ وإنَّمَا الإِصابَةُ خَشيَةُ اللَّهِ وَالنِّيَّةُ الصّادِقَةُ وَالحَسَنَةُ . « 3 »
11201 . الإمام الرضا عليه السلام - لَمّا سَأَلَهُ المَأمونُ عَن قَولِهِ تَعالى :
« وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا »
- : أمّا قَولُهُ عز وجل :
« لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا »
، فَإِنَّهُ عز وجل خَلَقَ خَلقَهُ لِيَبلُوَهُم بِتَكليفِ طاعَتِهِ وعِبادَتِهِ ، لا عَلى سَبيلِ الامتِحانِ وَالتَّجرِبَةِ ؛ لِأَنَّهُ لَم يَزَل عَليماً بِكُلِّ شَيءٍ . « 4 »
2 / 5 ظُهورُ الجِهادِ وَالصَّبرِ
الكتاب
« وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ »
. « 5 »
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة : الخطبة 183 .
( 2 ) . الكافي : ج 8 ص 75 ح 29 ، الأمالي للصدوق : ص 595 ح 822 ، أعلام الدين : ص 225 كلّها عن سعيد بن المسيّب ، تحف العقول : ص 251 ، بحار الأنوار : ج 78 ص 145 ح 6 .
( 3 ) . الكافي : ج 2 ص 16 ح 4 عن سفيان بن عيينة ، مجمع البحرين : ج 1 ص 190 ، بحار الأنوار : ج 70 ص 230 ح 6 .
( 4 ) . التوحيد : ص 320 ح 2 ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج 1 ص 135 ح 33 ، الاحتجاج : ج 2 ص 393 ح 302 كلّها عن أبي الصلت الهرويّ ، بحار الأنوار : ج 4 ص 80 ح 5 .
( 5 ) . محمّد : 31 .