تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
خَوفاً ، وأَحسَنُكُم فيما أمَرَ اللَّهُ بِهِ ونَهى عَنهُ نَظَراً ، وإن كانَ أقَلَّكُم تَطَوُّعاً . « 1 » 11195 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : يَابنَ مَسعودٍ ، قَولُ اللَّهِ تَعالى :
« لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا »
يَعني : أيُّكُم أزهَدُ فِي الدُّنيا ؛ إنَّها دارُ الغُرورِ ودارُ مَن لا دارَ لَهُ ؛ ولَها يَجمَعُ مَن لا عَقلَ لَهُ ؛ إنَّ أحمَقَ النّاسِ مَن طَلَبَ الدُّنيا ! « 2 » 11196 . الإمام عليّ عليه السلام - مِن كِتابٍ لَهُ عليه السلام إلى مُعاوِيَةَ - : أمّا بَعدُ ، فَإِنَّ اللَّهَ سُبحانَهُ قَد جَعَلَ الدُّنيا لِما بَعدَها ، وَابتَلى فيها أهلَها ؛ لِيَعلَمَ أيُّهُم أحسَنُ عَمَلًا . ولَسنا لِلدُّنيا خُلِقنا ، ولا بِالسَّعيِ فيها امرِنا ، وإنَّما وُضِعنا فيها لِنُبتَلى بِها ، وقَدِ ابتَلانِيَ اللَّهُ بِكَ وَابتَلاكَ بي ، فَجَعَلَ أحَدَنا حُجَّةً عَلَى الآخَرِ . « 3 » 11197 . عنه عليه السلام : ألا إنَّ اللَّهَ تَعالى قَد كَشَفَ الخَلقَ كَشفَةً ، لا أنَّهُ جَهِلَ ما أخفَوهُ مِن مَصونِ أسرارِهِم ومَكنونِ ضَمائِرِهِم ، ولكِن لِيَبلُوَهُم أيُّهُم أحسَنُ عَمَلًا ، فَيَكونَ الثَّوابُ جَزاءً ، وَالعِقابُ بَواءً « 4 » . « 5 » 11198 . عنه عليه السلام : أسهِروا عُيونَكُم ، وأَضمِروا بُطونَكُم ، وَاستَعمِلوا أقدامَكُم ، وأَنفِقوا أموالَكُم ، وخُذوا مِن أجسادِكُم فَجودوا بِها عَلى أنفُسِكُم ، ولا تَبخَلوا بِها عَنها ، فَقَد قالَ اللَّهُ سُبحانَهُ :
« إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ »
« 6 » ، وقالَ تَعالى :
« مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ »
« 7 » ، فَلَم يَستَنصِركُم مِن ذُلٍّ ، ولَم
هامش
( 1 ) . مجمع البيان : ج 10 ص 484 ، بحار الأنوار : ج 70 ص 233 ؛ تفسير الثعلبي : ج 9 ص 355 ، تفسير الثعالبي : ج 5 ص 456 كلاهما نحوه . ( 2 ) . مكارم الأخلاق : ج 2 ص 340 ح 2660 عن عبد اللَّه بن مسعود ، بحار الأنوار : ج 77 ص 93 ح 1 . ( 3 ) . نهج البلاغة : الكتاب 55 ، بحار الأنوار : ج 33 ص 116 ح 409 ؛ المعيار والموازنة : ص 138 نحوه . ( 4 ) . قوله : « والعقاب بواءً » : أي مكافأةً ( شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 9 ص 85 ) . ( 5 ) . نهج البلاغة : الخطبة 144 ، بحار الأنوار : ج 5 ص 315 ح 11 . ( 6 ) . محمّد : 7 . ( 7 ) . الحديد : 11 .
موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 174 | محمد الريشهري