« أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ »
. « 1 »
الحديث
11155 . الإمام زين العابدين عليه السلام - فِي الصَّلاةِ عَلى أتباعِ الرُّسُلِ ومُصَدِّقيهِم - : اللَّهُمَّ وأَصحابُ مُحَمَّدٍ خاصَّةً الَّذينَ أحسَنُوا الصَّحابَةَ ، وَالَّذينَ أبلَوُا البَلاءَ الحَسَنَ في نَصرِهِ ، وكانَفوهُ « 2 » وأَسرَعوا إلى وِفادَتِهِ ، وسابَقوا إلى دَعوَتِهِ ، وَاستَجابوا لَهُ حَيثُ أسمَعَهُم حُجَّةَ رِسالاتِهِ ، وفارَقُوا الأَزواجَ وَالأَولادَ في إظهارِ كَلِمَتِهِ ، وقاتَلُوا الآباءَ وَالأَبناءَ في تَثبيتِ نُبُوَّتِهِ ، وَانتَصَروا بِهِ ، ومَن كانوا مُنطَوينَ عَلى مَحَبَّتِهِ ، يَرجونَ تِجارَةً لَن تَبورَ في مَوَدَّتِهِ ، وَالَّذينَ هَجَرَتهُمُ العَشائِرُ إذ تَعَلَّقوا بِعُروَتِهِ ، وَانتَفَت مِنهُمُ القَراباتُ إذ سَكَنوا في ظِلِّ قَرابَتِهِ ؛ فَلا تَنسَ لَهُمُ اللَّهُمَّ ما تَرَكوا لَكَ وفيكَ ، وأَرضِهِم مِن رِضوانِكَ ، وبِما حاشُوا الخَلقَ عَلَيكَ ، وكانوا مَعَ رَسولِكَ دُعاةً لَكَ إلَيكَ ، وَاشكُرهُم عَلى هَجرِهِم فيكَ دِيارَ قَومِهِم ، وخُروجِهِم مِن سَعَةِ المَعاشِ إلى ضيقِهِ ، ومَن كَثَّرتَ في إعزازِ دينِكَ مِن مَظلومِهِم . « 3 »
1 / 20 ابتِلاءُ المُسلِمينَ بَعدَ النَّبِيِّ
الكتاب
« أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ
هامش
( 1 ) . البقرة : 214 .
( 2 ) . كنفه : حفظه وأعانه ( لسان العرب : ج 9 ص 308 « كنف » ) .
( 3 ) . الصحيفة السجّادية : ص 31 الدعاء 4 .