8 . خذلان موسى وتركه وحيداً مع عدوّه في الجهاد والتخلّي عن نصرته . « 1 »
9 . يونس عليه السلام
واجه يونس بن متّى عليه السلام في المرحلة الأولى من نبوّته تكذيب قومه وتمرّدهم ، فلم يؤمن به إلّاالقليل ، عندها يئس شيئاً فشيئاً من هداية من بقي من امّته وإصلاحهم ودعا عليهم بالعذاب ، فنزل الوحيُ على يونس عليه السلام متوعّداً قومه بالعذاب ، فأبلغ قومَه بذلك وفارقهم وقد استولى عليه الغضب .
إلّا أنّ عالِماً ربانياً من المؤمنين بيونس كان قد رأى علامات العذاب في السماء ، فترحّم على قومه وأيقن بالخطر ، ووعظهم من خلال لفت أنظارهم إلى الغيوم المتراكمة والمشتملة على العذاب ودعاهم إلى التوبة الجماعية .
فآتت جهوده ثمارها ، وحبس اللَّه تعالى عنهم العذاب المنزل بعد قبولهم دين التوحيد والتوبة والإنابة إلى اللَّه تعالى ، وعاد يونس عليه السلام إليهم مرّة أخرى لهدايتهم وقيادتهم .
إلّا أن هناك ابتلاءً شديداً حاق بيونس عليه السلام خلال هذه المدّة ، وقد زاد هذا الابتلاء من صبره وجعله أكثر نجاحاً في قيادة الجيل الجديد من قومه .
ومن الابتلاءات البارزة التي حدثت ليونس عليه السلام :
1 . تحمّل عبء الرسالة إلى قوم لم يكونوا يذعنون للبراهين والمواعظ . « 2 »
2 . التقام الحوت له ، بعد غضبه على قومه وتركه لهم . « 3 »
هامش
( 1 ) . راجع : المائدة : 24 .
( 2 ) . النساء : 163 .
( 3 ) . الأنبياء : 87 و 88 ، الصافات : 148 - 151 .