تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
فَغَزاهُم في عُقرِ دِيارِهِم ، وهَجَمَ عَلَيهِم في بُحبوحَةِ قَرارِهِم ، حَتّى ظَهَرَ أمرُكَ ، وعَلَت كَلِمَتُكَ ، ولَو كَرِهَ المُشرِكونَ . « 1 » 10859 . الإمام الباقر عليه السلام : شيعَتُنَا المُنذِرونَ فِي الأَرضِ ، سُرُجٌ وعَلاماتٌ ونورٌ لِمَن طَلَبَ ما طَلَبوا ، وقادَةٌ لِأَهلِ طاعَةِ اللَّهِ ، شُهَداءُ عَلى مَن خالَفَهُم مِمَّنِ ادَّعى دَعواهُم ، سَكَنٌ لِمَن أتاهُم ، لُطَفاءُ بِمَن والاهُم ، سُمَحاءُ ، أعِفّاءُ ، رُحَماءُ . فَذلِكَ صِفَتُهُم فِي التَّوراةِ وَالإِنجيلِ وَالقُرآنِ العَظيمِ . « 2 » 10860 . الإمام الصّادق عليه السلام - في كِتابِهِ الَّذي دَفَعَهُ إلى جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الأَشعَثِ - : اللَّهُمَّ إنَّ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله كَما وَصَفتَهُ في كِتابِكَ ؛ حَيثُ قُلتَ - وقَولُكَ الحَقُّ - :
« لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ »
« 3 » ، فَأَشهَدُ أنَّهُ كَذلِكَ . . . اللَّهُمَّ إنِّي ابتَدَأتُ لَهُ الشَّهادَةَ ، ثُمَّ الصَّلاةَ عَلَيهِ ، وإن كُنتُ لا أبلُغُ مِن ذلِكَ رِضا نَفسي ، ولا يُعَبِّرُهُ لِساني عَن ضَميري ، ولا أبنِ إلّاعَلَى التَّقصيرِ مِنّي ، فَأَشهَدُ لَهُ - وَالشَّهادَةُ مِنّي دُعائي ، وحَقٌّ عَلَيَّ ، وأَداءٌ لِمَا افتَرَضتَ لي - أن قَد بَلَّغَ رِسالَتَكَ غَيرَ مُفَرِّطٍ في ما أمَرتَ ، ولا مُقَصِّرٍ عَمّا أرَدتَ ، ولا مُتَجاوِزٍ لِما نَهَيتَ عَنهُ ، ولا مُعتَدٍ لِما رَضيتَ لَهُ . فَتَلا آياتِكَ عَلى ما نَزَلَ بِهِ إلَيهِ وَحيُكَ ، وجاهَدَ في سَبيلِكَ مُقبِلًا عَلى عَدُوِّكَ غَيرَ مُدبِرٍ ، ووَفى بِعَهدِكَ ، وصَدَعَ بِأَمرِكَ ، لا تَأخُذُهُ فيكَ لَومَةُ لائِمٍ ، وباعَدَ فيكَ الأَقرَبينَ ، وقَرَّبَ فيكَ الأَبعَدينَ ، وأَمَرَ بِطاعَتِكَ وَائتَمَرَ بِها ، ونَهى عَن مَعصِيَتِكَ وَانتَهى عَنها ، سِرّاً وعَلانِيَةً ، ودَلَّ عَلى مَحاسِنِ الأَخلاقِ وأَخَذَ بِها ، ونَهى عَن
هامش
( 1 ) . الصحيفة السجّادية : ص 25 الدعاء 2 ، بحارالأنوار : ج 100 ص 178 وراجع : المزار الكبير : ص 67 وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 6 ص 186 . ( 2 ) . دعائم الإسلام : ج 1 ص 65 . ( 3 ) . التوبة : 128 .