تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩

معرفة المخاطب في التبليغ

تُعتبر معرفة الجانب النفسي للمخاطب أهمّ ركن في التبليغ من بعد معرفة الإسلام ، وفيها يكمن سرّ نجاح المبلّغ . فإذا لم يعرف المبلّغ مخاطبه ولم يكن على بيّنة ممّا لديه من قدرات وحاجات تبليغيّة ، فلا شكّ في أنّه يفشل في تحقيق أهدافه التبليغيّة . إنّ لمعرفة المخاطب دوراً أساسيّاً في : وضع الخطّة التبليغيّة الصحيحة ، وعدم الاصطدام مع رغبات الناس الفطريّة ، وكذلك الاهتمام الخاصّ بالشباب عند التخطيط للتبليغ .

1 . الخطّة التبليغيّة الصحيحة

الحاجة الأساسيّة التي تسبق أيّة خطّة تبليغيّة هي معرفة المخاطب ؛ فإن لم يكن المبلّغ على معرفة بمدى الاستيعاب الفكري والنفسي للمخاطب ، ولم تكن لديه معلومات كافية عن حالته الذهنيّة والنفسيّة ، ومدى تأثّره ، والحواجز التي تحول دون تقبّله لكلام المبلّغ ، فلا يمكن أن تكون لديه خطّة صحيحة حول التبليغ .

مدى تأثّر المخاطب

إحدى الملاحظات المهمّة التي يؤكّد عليها القرآن والحديث الشريف في ما يخصّ معرفة المخاطب هي التفاوت القائم بين الناس في القابليّة والاستيعاب الطبيعي
موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 389 | محمد الريشهري