تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
مِرارَةً مِنَ الصَّبِرِ ، وأَلسِنَتُهُم أحلى مِنَ العَسَلِ ، وأَعمالُهُمُ الباطِنَةُ أنتَنُ مِنَ الجِيَفِ . أبي يَغتَرّونَ ؟ أم إيّايَ يُخادِعونَ ؟ أم عَلَيَّ يَجتَرونَ ؟ ! فَبِعِزَّتي حَلَفتُ ! لَأَبعَثَنَّ عَلَيهِم فِتنَةً تَطَأُ في خِطامِها « 1 » حَتّى تَبلُغَ أطرافَ الأَرضِ ، تَترُكُ الحَليمَ فيها حَيرانَ ، والبِسُهُم شِيَعاً ، واذيقُ بَعضَهُم بَأسَ بَعضٍ ، أنتَقِمُ مِن أعدائي بِأَعدائي . « 2 » 10575 . عنه صلى الله عليه وآله : أنزَلَ اللَّهُ في بَعضِ الكُتُبِ - أو أوحى إلى بَعضِ الأَنبِياءِ - : قُل لِلَّذينَ يَتَفَقَّهونَ لِغَيرِ الدّينِ ، ويَتَعَلَّمونَ لِغَيرِ العَمَلِ ، ويَطلُبونَ الدُّنيا بِعَمَلِ الآخِرَةِ ؛ يَلبَسونَ لِلنّاسِ مُسوكَ « 3 » الكِباشِ ، وقُلوبُهُم كَقُلوبِ الذِّئابِ ، ألسِنَتُهُم أحلى مِنَ العَسَلِ ، وقُلوبُهُم أمَرُّ مِنَ الصَّبِرِ : إيّايَ يُخادِعونَ ؟ ! وبي يَستَهزِئونَ ! لَاتيحَنَّ لَهُم فِتنَةً تَذَرُ الحَليمَ فيهِم حَيرانَ . « 4 » 10576 . سعد السعود - في ذِكرِ ما وَرَدَ فِي السّورَةِ الخامِسَةِ وَالسِّتّينَ مِنَ الزَّبورِ - : أفصَحتُم فِي الخُطبَةِ وقَصَّرتُم فِي العَمَلِ ، فَلَو أفصَحتُم « 5 » فِي العَمَلِ وقَصَّرتُم فِي الخُطبَةِ لَكانَت أرجى لَكُم ، ولكِنَّكُم عَمَدتُم إلى آياتي فَاتَّخَذتُموها هُزُواً ، وإلى مَظالِمي فَاشتَهَرتُم بِها . « 6 »
هامش
( 1 ) . الخِطامُ : هو الحبل الذي يقاد به البعير ( النهاية : ج 2 ص 50 « خطم » ) . ( 2 ) . أعلام الدين : ص 407 ، ثواب الأعمال : ص 304 ح 2 ، قرب الإسناد : ص 28 ح 93 نحوه وكلاهما عن مسعدة بن زياد عن الإمام الصادق عن أبيه عليهما السلام ، بحار الأنوار : ج 72 ص 298 ح 30 ؛ تفسير ابن أبي حاتم : ج 2 ص 364 ح 912 عن محمّد بن كعب القرظي نحوه . ( 3 ) . مَسك : جِلد ( النهاية : ج 4 ص 331 « مسك » ) . ( 4 ) . تفسير القرطبي : ج 1 ص 19 ، جامع بيان العلم وفضله : ج 1 ص 189 كلاهما عن أبي الدرداء ، كنز العمّال : ج 10 ص 200 ح 29054 ؛ عدّة الداعي : ص 70 ، تنبيه الخواطر : ج 2 ص 213 ، إرشاد القلوب : ص 14 كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج 1 ص 224 ح 15 . ( 5 ) . في المصدر : « نصحتم » بدل « أفصحتم » ، وما في المتن أثبتناه من بحار الأنوار وهو الأصحّ . ( 6 ) . سعد السعود : ص 51 ، بحار الأنوار : ج 14 ص 48 .