10556 . عنه صلى الله عليه وآله : عَلَيكُم بِقِلَّةِ الكَلامِ ، ولا يَستَهوِيَنَّكُمُ الشَّيطانُ ؛ فَإِنَّ تَشقيقَ الكَلامِ مِن شَقائِقِ « 1 » الشَّيطانِ . « 2 »
10557 . عنه صلى الله عليه وآله : إنَّ اللَّهَ لَم يَبعَث نَبِيّاً إلّامُبَلِّغاً ، وإنَّ تَشقيقَ الكَلامِ مِنَ الشَّيطانِ . « 3 »
10558 . مسند ابن حنبل عن ابن عمر : قَدِمَ رَجُلانِ مِنَ المَشرِقِ خَطيبانِ عَلى عَهدِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، فَقاما فَتَكَلَّما ثُمَّ قَعَدا ، وقامَ ثابِتُ بنُ قَيسٍ خَطيبُ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله فَتَكَلَّمَ ثُمَّ قَعَدَ ، فَعَجِبَ النّاسُ مِن كَلامِهِم .
فَقامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله ، فَقالَ : يا أيُّهَا النّاسُ ! قولوا بِقَولِكُم ، فَإِنَّما تَشقيقُ الكَلامِ مِنَ الشَّيطانِ .
قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله « 4 » : إنَّ مِنَ البَيانِ سِحراً « 5 » . « 6 »
هامش
( 1 ) . الظاهر « شقاشق » كما في الإصابة وكنز العمّال ، وكما في حديثٍ يأتي لاحقاً . والشقشقة : الجلدةالحمراء التي يخرجها الجمل العربي من جوفه ينفخ فيها فتظهر من شدقه ، ونسبها إلى الشيطان لما يدخل فيه من الكذب والباطل ( النهاية : ج 2 ص 489 « شقشق » ) .
( 2 ) . أسد الغابة : ج 1 ص 491 الرقم 643 ، الإصابة : ج 1 ص 544 الرقم 1024 نحوه وكلاهما عن جابر بن طارق ، كنز العمّال : ج 3 ص 552 ح 7863 .
( 3 ) . المصنّف لعبد الرزّاق : ج 11 ص 163 ح 20209 عن مجاهد ، نثر الدّر : ج 1 ص 258 بزيادة « والخطب » بعد « الكلام » .
( 4 ) . في الأدب المفرد : « ثمّ قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . . . » .
( 5 ) . قال الشريف الرضي - رضوان اللَّه تعالى عليه - : وهذا القول مجاز ، والمراد به أنّ البيان قد يخدع بتزويقه وزخارفه وحسن معارضه ومطالعه ، حتى يستزل الإنسان من حال الغضب ، والمخاشنة إلى حال الرضا والملاينة ، وينزع حمات السخائم ، ويفسخ عقود العزائم ، ويكبح الجامح حتى يرجع ويسفّ بالمحلّق حتى يقع ويعود بالخصم الضالع موافقاً وبالضدّ الأبعد مقارباً ( المجازات النبوية : ص 120 ذيل ح 82 ) .
( 6 ) . مسند ابن حنبل : ج 2 ص 408 ح 5691 ، الأدب المفرد : ص 258 ح 875 ، صحيح ابن حبّان : ج 13 ص 26 ح 5718 ، التمهيد لابن عبد البر : ج 3 ص 250 كلاهما نحوه وكلّها عن ابن عمر ، كنز العمّال : ج 3 ص 579 ح 7984 ، وراجع : المجازات النبوية : ص 120 ح 82 .