لِفاطِمَةَ عليها السلام : اذهَبي فَابكي عَلَى ابنِ عَمِّكِ ، ولا تَدعي بِثُكلٍ « 1 » ؛ فَما قُلتِ فَقَد صَدَقتِ . « 2 »
10237 . المصنّف لابن أبي شيبه عن جابر : أخَذَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله بِيَدِ عَبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ فَخَرَجَ بِهِ إلَى النَّخلِ ، فَاتِيَ بِإِبراهيمَ وهُوَ يَجودُ بِنَفسِهِ ، فَوُضِعَ في حِجرِهِ ، فَقالَ : « يا بُنَيَّ ، لا أملِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ شَيئاً » وذَرَفَت عَينُهُ ، فَقالَ لَهُ عَبدُ الرَّحمنِ : تَبكي يا رَسولَ اللَّهِ ! أوَلَم تَنهَ عَنِ البُكاءِ ؟
فَقالَ صلى الله عليه وآله : إنَّما نَهَيتُ عَنِ النَّوحِ ، عَن صَوتَينِ أحمَقَينِ فاجِرَينِ : صَوتٍ عِندَ نَغمَةِ لَهوٍ ولَعِبٍ ومَزاميرِ شَيطانٍ ، وصَوتٍ عِندَ مُصيبَةٍ ؛ خَمشِ « 3 » وُجوهٍ ، وشَقِّ جُيوبٍ ، ورَنَّةِ « 4 » شَيطانٍ . إنَّما هذِهِ رَحمَةٌ ، ومَن لا يَرحَم لا يُرحَم .
يا إبراهيمُ ! لَولا أنَّهُ أمرٌ حَقٌّ ووَعدٌ صِدقٌ وسَبيلٌ مَأتِيَّةٌ ، وإن اخِّرنا لَنَلحَقُ أولانا ، لَحَزِنّا عَلَيكَ حُزناً أشَدَّ مِن هذا ، وإنّا بِكَ لَمَحزونونَ ، تَبكِي العَينُ ويَحزَنُ القَلبُ ، ولا نَقولُ ما يُسخِطُ الرَّبَّ . « 5 »
10238 . المستدرك على الصحيحين عن أبي هريرة : لَمّا ماتَ إبراهيمُ ابنُ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، صاحَ اسامَةُ بنُ زَيدٍ .
فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : لَيسَ هذا مِنّي ، ولَيسَ بِصائِحِ حَقٍّ . القَلبُ يَحزُنُ ، وَالعَينُ
هامش
( 1 ) . الثُّكل : الموت والهلاك وفقدان الحبيب أو الولد ( تاج العروس : ج 14 ص 87 « ثكل » ) .
( 2 ) . إعلام الورى : ج 1 ص 214 ، بحار الأنوار : ج 21 ص 57 ح 8 .
( 3 ) . خموشاً : أي خدوشاً ( النهاية : ج 2 ص 79 « خمش » ) .
( 4 ) . الرّنّة : الصوت ( الصحاح : ج 5 ص 2127 « رنن » ) .
( 5 ) . المصنّف لابن أبي شيبة : ج 3 ص 266 ح 2 ، السنن الكبرى : ج 4 ص 115 ح 7151 ، منتخب مسند عبد بن حميد : ص 309 ح 1006 ، سنن الترمذي : ج 3 ص 328 ح 1005 ، المستدرك على الصّحيحين : ج 4 ص 43 ح 6825 ، الطبقات الكبرى : ج 1 ص 138 كلاهما عن عبد الرحمن بن عوف وكلّها نحوه ، كنز العمّال : ج 15 ص 616 ح 42450 ؛ مسكّن الفؤاد : ص 93 نحوه ، بحار الأنوار : ج 82 ص 90 ح 43 .